وقوله تعالى:
{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}
(سورة الحديد: من الآية 4)
وقوله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
(سورة المجادلة)
هذه الآيات الكريمة التي توضح أن الله معنا، وهذه الآيات لو عقلنا معناها لاختلفت خطتنا في الحياة كلها، فانتهى الكذب، وانتهى الخداع والتدليس، والانحرافات، والمعاصي، فالعبرة أن تعلم أن الله يعلم.
{أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ}
أحيانًا الإنسان يكسِبُ عملًا، فيخطط له، و يختاره، و يدفع ثمنه ..
{بِمَا كَسَبَتْ}
فالإنسان يكسب الخير أو الشر، أما الذي لا دخل لك به، ولم تكتسب به إرادةً فهذا له موضوعٌ آخر.
{وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ}
أي هم بتفاهتهم، طبعًا الشركاء لها أسماء، اللات والعزى، لكن المقصود من هذه الآية أن هؤلاء الشركاء لتفاهتهم و لضعفهم ولجمودهم، إنهم لا يسمعون، و لا ينطقون، و لا يجيرون، ولا يعلمون، لا يتحركون، ولتفاهتهم لا يستحقون الأسماء، فإذا قال الله عزَّ وجل:
{قُلْ سَمُّوهُمْ}
أي ما صفاتهم؟ هل لهم صفات تؤهِّلُهم أن يعبدوا من دون الله؟ إن كانت كذلك فما هي؟ وهل لهم تصرف في الكون؟ وهل يسمعون؟ وهل يجيبون؟ وهل يَرَوْن؟ وهل يعلمون؟ وهل يتحركون؟ وهل ينطقون؟ وهل ينجدون أتباعهم؟ وهل يحفظونهم؟ وهل يدافعون عنهم؟ وهل ينقذوهم؟ وهل يميتوهم؟ وهل يحيوهم؟
{قُلْ سَمُّوهُمْ}