ما من شيءٍ في الكون أثبت من قول الله عزَّ وجل، أما الإنسان قد يقول أقوالًا كثيرة، هذه الأقوال مرتبطة به، فإذا زال الإنسان زالت أقواله وبطل مفعوله، لكن الله حيٌ على الدوام، هو الحي الباقي على الدوام، فكلامه ثابت، وعده ثابت، وعيده ثابت، أي شيءٍ قاله في كتابه ثابت، لماذا يكون المؤمن مطمئنًا؟ لأنه يتعامل مع أشياء ثابتة، مشاعر الكافر المقلقة بسبب تعامله مع أشياء غير ثابتة، ربط مصيره بإنسان، ربط مصيره بكتاب، الكتاب قد لا ينشر، قد ينشر، قد يظهر كتاب آخر ينقض ما فيه، أما المؤمن ربط مصيره مع القرآن، والقرآن قول ثابت، وعده صحيح، وعيده صحيح، قوانينه صحيحة، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
(( لا يحزن قارئ القرآن ) )
[ورد في الأثر]
تعامله مع أشياء ثابتة، في كل مكان، في كل زمان، في كل مجتمع، في كل بيئة، في كل ظرف، في كل سِن، وعده ثابت، وعيده ثابت، قوانينه ثابتة، كلماته ثابتة، لا تعدَّل، لا تغيَّر، لا تبدل، لا تجمَّد، لا تعطل.
{يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ}
قال الله تعالى:
{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا}
(سورة البقرة: من الآية 276)
الله عزَّ وجل يرخي الحبل، تربح، ثم بعد ذلك ضربة واحدة، أين؟ هذا القول الثابت ..
{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}
(سورة البقرة: من الآية 276)
{وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ}
(سورة يوسف)
قول ثابت، أية خيانةٍ لا تفلِح ولا تنجح ولا تسعد صاحبها ..
{وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ}
(سورة يوسف)
أي إساءةٍ تعود على صاحبها، أية خيانةٍ تعود على صاحبها، أي مكرٍ يعود على صاحبه ..
{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}
(سورة الأنفال)
{يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ}
(سورة النساء: من الآية 142)