فهرس الكتاب

الصفحة 9622 من 22028

تروي كتب التفسير أن امرأة لوط حينما رأت الملائكة على شكل شبان جميلي الصورة ممشوقي القوام أرسلت إلى قومها تدعوهم إليهم.

{وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67) قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ}

جاءوهم ليفترسوهم.

قال:

{قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ}

والضيف مقدس حقه في الضيافة، وحقه الوفادة.

{قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (68) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِي (69) قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنْ الْعَالَمِينَ}

ألم نحذرك من أنها يجب أن تحول بيننا وبين ما نريد.

{قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ}

الحقيقة هناك أشخاص أساءوا فهم هذه الآية، لا يعقل لنبي كريم أن يقدم بناته ليفجر بهن أناس فجار فسقة، هذا شيء مستحيل لا يليق بالأنبياء، لكن العلماء حملوا هذه الآية على أن هناك بديلًا مشروعًا، يعني من أراد هذه الشهوة من طريق منحرف فهذا عمل إجرامي، هناك طريق مشروع، وهو طريق الزواج، الخالق الذي أودع في الرجال هذه الشهوة جعل لها طريقًا نظيفًا، وهي الزوجة، أما هم يريدون طريقًا آخر طريقًا قذرًا منحطًا مخجلًا.

{قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ}

بمعنى أن المرأة هي الطريق المشروع لتحقيق هذه الشهوة، الزواج يهن وهذا ما تعنيه الآية الكريمة، وبعضه يقول عن هذه الآية: إن النبي الكريم يحس أن كل النساء في مجتمعه بمثابة بناته، يعني توبوا إلى الله، واستقيموا على أمره، ثم تزوجوا من النساء الطيبات المؤمنات، إما أن الآية حملت على معنى أن كل فتيات قوم لوط هن بمنزلة بنات هذا النبي الكريم فتزوجوهن، أو أن كلمة بناته كناية على أن المرأة الزوجة هي الطريق المشروع لتحقيق هذه الشهوة، وهذا أمر فطري مشروع، وأما ما يريده قومه فهو طريق منحرف ينحدر بالإنسانية أغوارًا في مهاوي الخنا ومسارب السَّفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت