الانتماء الشكلي مشكلة، إذا كانت هوية الإنسان أنه مسلم، وأن أباه مسلم، وأمه مسلمة، ولم يكن مطيعًا لله عزَّ وجل، فما قيمة هذا الانتماء الشكلي؟ إذا كان انتماؤك إلى المؤمنين المسلمين انتماء شكليًا، وانتماء الشخص الآخر إلى دين ثان انتماء شكلي، وانتماء فلان إلى دينٍ ثالث انتماء شكلي، وإنسان لم ينتم إلى أي دين.
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا (62) }
انتماء للإسلام شكلي:
{وَالَّذِينَ هَادُوا (62) }
انتماء لليهودية شكلي:
{وَالنَّصَارَى (62) }
انتماء للنصرانية شكلي:
{وَالصَّابِئِينَ (62) }
من لم ينتم إلى أحد، هم عند الله سواء.
{مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ (62) }
من آمن بالله من هؤلاء إيمانًا حقيقيًا، وإيمانًا دقيقًا عميقًا أساسه البحث والتأميل والتصديق والعمل والإقبال:
{وَعَمِلَ صَالِحًا (62) }
هذا هو الناجي:
{وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) }
مثلًا أربعة محلات تجارية لا يوجد فيها بضائع إطلاقًا، ولكن عليها لافتات مختلفة في كلماتها وإضاءاتها، اختلاف اللافتات لا يقدم ولا يؤخر، العبرة بالبضاعة، ولا توجد بضاعة، ولذلك الشيء المؤلم في معظم بلاد العالم حروب أهلية على أساس ديني، وهذا الذي يطهر عرقيًا، سلوكه، وعقليته، ومخالفاته كالذي يُطَهِّرُهُ، انتماء شكلي، والعبرة أن يكون الإنسان مسلمًا حقيقةً.
أكبر المعاصي أن تقول على الله بخلاف ما تعلم:
قال تعالى:
{أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ (140) }
هم على مِلة سيدنا إبراهيم:
{قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
(سورة الأنعام)
وقال: