لماذا حولت القبلة الآن من مكة المكرمة إلى بيت المقدس؟ لأن قريش قالت: هذه الكعبة ليست بيت الله إنها بيتنا وبيت آبائنا وأجدادنا. والأصنام من حول الكعبة، فلحكمةٍ أرادها الله عز وجل أمر بتحول القبلة من مكة المكرمة إلى بيت المقدس.
وقال اليهود: يعارض ديننا ويتَّجه إلى قبلتنا. أراد الله عز وجل أن يكون الإسلام شاملًا لكل الأديان، فتوجه إلى بيت الله الحرام:
{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ}
(سورة آل عمران)
ثم أمر بالتوجه إلى بيت المقدس، المكان الذي جاءت فيه نبَّوات سيدنا موسى وعيسى، ثم حولت القبلة إلى مكة المكرمة ثانيةً، فهؤلاء الذين رأوا أن القبلة حولت من مكان إلى مكان، هم عند الله سُفَهاء، علم الله عز وجل أنهم سيقولون، قال:
{سَيَقُولُ (142) }
حينما نزلت هذه الآية هل قالوا؟ لم يقولوا، السين للاستقبال:
{سَيَقُولُ (142) }
هؤلاء الذين سيقولون وصفهم الله عز وجل بأنهم سفهاء.
تعريف السفيه:
من هو السفيه؟ السفيه هو الذي يبدد ماله أو قدراته بلا جدوى. أوضح مثل لو أن إنسانًا أمسك ألف ليرة وأحرقها أمامك بلا سبب، وبلا هدف هو سفيه، وأنا مضطر أن أسوق الموضوع إلى فرع ثم أعود إلى أصل الموضوع، مُرَكَّب في الإنسان أن الوقت أثمن من المال، بدليل أن الذي ـ لا سمح الله ولا قدَّرـ يصاب بمرضٍ عضال، وهناك عملية جراحيةٌ في بلدٍ بعيد، ربما أمدت في عمره بحسب قول الأطباء سنواتٍ معدودات، يبيع بيته وكل ما يملك ليجري هذه العملية التي يأمل أن يعيش من خلالها سنواتٍ معدودات، ما معنى ذلك؟ أن الوقت أثمن من المال، فالذي يُبدد المال يُتَّهم بالسفه، والذي يبدد الوقت هو أشد سفاهةً.