التبيّغ ثوران الدم، لكن السبب الرئيسي هو أنه كلما قلَّت كمية الدم في الشرايين تنشطت المعامل، معامل الكريات الحمر، وهناك مرض خطير اسمه فقر الدم اللامصنع، وذلك أن الكليتين تتوقفان كليًا عن العمل، ويسمى هبوطًا مفاجئًا في وظائف الكليتين، كذلك يتوقف نقي العظام فجأة عن تصنيع الكريات من دون سبب، والعلماء إلى الآن لا يعرفون السبب، يقولون: هذا المرض مجهول السبب، فقر الدم اللامصنع، والنبي عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى، أمرنا أن نحجتم في كل عام مرة أو مرتين، لأن نقص الدم في الشرايين يدعو مركز تعيير الدم في الكليتين إلى تنبيه المعامل لزيادة إنتاجها، وفي هذا تنشيط لها، وصيانة لها من الموت المفاجئ، ففي الحجامة صيانة، وتنشيط لمعامل نقي الدم، وهذا الذي قال النبي عليه الصلاة والسلام:
(( مَنْ أَرَادَ الحِجَامَةَ فَلْيَتَحَرَّ سَبْعَةَ عَشَرَ، أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ، أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَلاَ يَتَبَيَّغْ بِأَحَدِكُمُ الدَّمُ فَيَقْتُلَهُ ) ).
[ابن ماجه عن أنس]
والشيء الأساسي هو أن العلاقة واضحة بين الكلية وضغط الدم، يُقال: ارتفع معه الضغط فجأة، لأنه معه التهاب كلوي، فما علاقة التهاب الكلية بارتفاع ضغط الدم؟ لأن مركز تعير الدم موجود في الكليتين.
{هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلْ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}
(سورة لقمان: 11)
ماذا فعلوا.
{وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ}
(سورة النمل: 88)
والله سبحانه وتعالى أمرنا أن ننظر في هذه الآيات فقال سبحانه:
{وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}
(سورة الذاريات: 21)