فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 495 من 31949

تَعْيِينَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَهُوَ الشَّهْرُ، فِي عَقْدٍ شُرِطَ فِيهِ التَّعْيِينُ، كَمَا لَوْ قَال: بِعْتُكَ دَارًا. (1)

95 -وَإِذَا وَقَعَتِ الإِْجَارَةُ عَلَى مُدَّةٍ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً. وَلاَ يُشْتَرَطُ أَنْ تَلِيَ الْعَقْدَ مُبَاشَرَةً، خِلاَفًا لِلشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ. (2) فَإِذَا قَال: آجَرْتُكَ دَارِي كُل شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا صَحِيحَةٌ. وَتَلْزَمُ الإِْجَارَةُ فِي الشَّهْرِ الأَْوَّل بِإِطْلاَقِ الْعَقْدِ؛ لأَِنَّهُ مَعْلُومٌ بِالْعَقْدِ، وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الشُّهُورِ يَلْزَمُ الْعَقْدُ فِيهِ بِالتَّلَبُّسِ بِهِ، وَهُوَ السُّكْنَى فِي الدَّارِ؛ لأَِنَّهُ مَجْهُولٌ حَال الْعَقْدِ، فَإِذَا تَلَبَّسَ بِهِ تَعَيَّنَ بِالدُّخُول فِيهِ، فَصَحَّ بِالْعَقْدِ الأَْوَّل. وَإِنْ لَمْ يَتَلَبَّسْ بِهِ، أَوْ فُسِخَ الْعَقْدُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الشَّهْرِ الأَْوَّل، انْفَسَخَ. وَفِي الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الإِْجَارَةَ لاَ تَصِحُّ. وَقَال بِهِ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّ كَلِمَةَ"كُل"اسْمٌ لِلْعَدَدِ، فَإِذَا لَمْ يُقَدِّرْهُ كَانَ مُبْهَمًا مَجْهُولًا. وَإِذَا قَال: آجَرْتُكَ دَارِي عِشْرِينَ شَهْرًا، كُل شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ، جَازَ بِغَيْرِ خِلاَفٍ؛ لأَِنَّ الْمُدَّةَ مَعْلُومَةٌ، وَأَجْرَهَا مَعْلُومٌ. وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: تَصِحُّ فِي الشَّهْرِ الأَْوَّل الْمَعْلُومِ، وَتَبْطُل فِي الْبَاقِي الْمَجْهُول. (3) وَإِنْ قَال: آجَرْتُكَهَا شَهْرًا بِدِرْهَمٍ، وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، صَحَّ فِي الشَّهْرِ الأَْوَّل؛ لأَِنَّهُ أَفْرَدَهُ بِالْعَقْدِ، وَبَطَل فِي الزَّائِدِ؛ لأَِنَّهُ مَجْهُولٌ. وَيُحْتَمَل أَنْ يَصِحَّ فِي كُل شَهْرٍ تَلَبَّسَ بِهِ.

96 -وَإِنْ قُدِّرَتْ مُدَّةُ الإِْجَارَةِ بِالسِّنِينَ، وَلَمْ يُبَيِّنْ

(1) المهذب 1 / 396، 400

(2) المهذب 1 / 396، والمغني 6 / 6

(3) المهذب 1 / 396، والمغني 6 / 18، 19

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت