فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 504 من 31949

105 -وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَبُّ الْعَمَل جَمَاعَةً فِي حُكْمِ شَخْصٍ وَاحِدٍ (مُؤَسَّسَةً) فَلَوِ اسْتَأْجَرَ أَهْل قَرْيَةٍ مُعَلِّمًا أَوْ إِمَامًا أَوْ مُؤَذِّنًا، وَكَانَ خَاصًّا بِهِمْ كَانَ أَجِيرًا خَاصًّا. وَكَذَا لَوِ اسْتَأْجَرَ أَهْل قَرْيَةٍ رَاعِيًا لِيَرْعَى أَغْنَامَهُمْ عَلَى أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا لَهُمْ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ، كَانَ أَجِيرًا خَاصًّا. (1)

وَلاَ بُدَّ فِي إِجَارَةِ الأَْجِيرِ الْخَاصِّ مِنْ تَعْيِينِ الْمُدَّةِ؛ لأَِنَّهَا إِجَارَةُ عَيْنٍ لِمُدَّةٍ. فَلاَ بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهَا؛ لأَِنَّهَا هِيَ الْمُعَيِّنَةُ لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ. وَالْمَنْفَعَةُ لاَ تُعْتَبَرُ مَعْلُومَةً إِلاَّ بِذَلِكَ. وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمُدَّةُ مِمَّا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ بَقَاءُ الأَْجِيرِ فِيهَا قَادِرًا عَلَى الْعَمَل، حَتَّى قَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ إِجَارَةُ الْعَامِل لِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً (2) .

وَلَمْ يَشْتَرِطِ الْفُقَهَاءُ تَعْيِينَ نَوْعِ الْخِدْمَةِ.

وَعِنْدَ عَدَمِ التَّعْيِينِ يُحْمَل عَلَى مَا يَلِيقُ بِالْمُؤَجِّرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ. (3)

106 -وَيَجِبُ عَلَى الأَْجِيرِ الْخَاصِّ أَنْ يَقُومَ بِالْعَمَل فِي الْوَقْتِ الْمُحَدَّدِ لَهُ أَوِ الْمُتَعَارَفِ عَلَيْهِ. وَلاَ يَمْنَعُ هَذَا مِنْ أَدَائِهِ الْمَفْرُوضَ عَلَيْهِ مِنْ صَلاَةٍ وَصَوْمٍ، بِدُونِ إِذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ. وَقِيل: إِنَّ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ السُّنَّةَ أَيْضًا، وَأَنَّهُ لاَ يُمْنَعُ مِنْ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ، دُونَ أَنْ يُنْقِصَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا إِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ قَرِيبًا وَلاَ يَسْتَغْرِقُ ذَلِكَ وَقْتًا كَبِيرًا، (4) بَل جَاءَ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ أَنَّ

(1) انظر مجلة الأحكام العدلية م 423، 570

(2) الهداية 3 / 231، وشرح الخرشي 7 / 11، والشرح الصغير 4 / 160، والمهذب 1 / 396، وكشاف القناع 4 / 2، والمغني 6 / 127

(3) حاشية القليوبي 3 / 74، والبدائع 4 / 183، والمغني 6 / 127، 128

(4) مجلة الأحكام العدلية م 495، وكشاف القناع 4 / 2 - 25، والمغني 6 / 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت