فهرس الكتاب

الصفحة 10954 من 22028

فبعض التفاسير تشير إلى أن النبي متى يَمَسُّه الضر؟ إذا أعرض قومه عنه، إذا لم يستجيبوا له، إذا لم يهتدوا لدعوته، إذا لم يلتزموا أمره، الداعية إلى الله عزَّ وجل لا يمسَّه الضُر إلا إذا أعرض الناس عن دعوته، فلذلك ما ترويه بعض الكتب الإسرائيليَّة من مصائب لا حصر لها، من أن الدود قد أكل لحمه كلُّه، هذه مبالغاتٌ ما أظنُّ أن الله سبحانه وتعالى أرادها، إلا أنَّ الأقرب إلى الواقع، والأقرب إلى مقام النبوَّة أن هذا النبي الكريم كان الضرُّ عنده إعراض الناس عنه، وكيف أن الشياطين كانت تصرفُ الناس عنه، فهذا ضرٌّ لا شكَّ أصابه، ولا يمنع هذا التفسير من أن يُبتلى النبي الكريم ببعض المصائب التي تصيب إخوانه من النبيين، أما تلك المبالغات التي لا حدود لها في الأمراض التي نهشت لحمه وأصابته هذه ربَّما كانت لا أصل لها ..

{وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ • فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآَتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا}

هذه الآية الثانية تؤكِّد أن الضرَّ الذي أصابه هو ضرٌ من نوع إعراض الناس عن دعوته، فلمَّا استجاب الناس إليه، واستجاب أهله المقرَّبون، واستجاب قومه أيضًا، فسعد بهذه الاستجابة ..

{رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ • وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ}

الأنبياء الذين ذَكَرَهُم الله عزَّ وجل في القرآن ليسوا هم جميع الأنبياء، إلا أن الله سبحانه وتعالى ذكر في بعض الآيات من أن النبيين ..

{مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} .

(سورة غافر: من آية"78")

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت