فهرس الكتاب
والصبر كما يقول العلماء على ثلاثة أنواع؛ صبرٌ على الطاعة وصبرٌ عن المعصية، وصبرٌ عن الشهوة، فالإنسان رُكِّبَ من عقلٍ وشهوة، الحيوان رُكِّب من شهوةٍ بلا عقل، المَلَك رُكِّب من عقلٍ بلا شهوة، لابدَّ من صراعٍ بين الشهوة وبين العقل، بين الحاجة وبين القيَم، بين المصلحة وبين المبدأ، هذه طبيعة الحياة، إن الصراع بين الحاجات وبين القيم، بين المصلحة وبين المبدأ، بين العقل وبين الشهوة هذا الصراع ينتهي بمصلحة العقل عند المؤمن، وينتهي بمصلحة الشهوة عند الكافر، لذلك المؤمن يقوده عقله، والكافر تقوده شهوته، من هنا قال الله عزَّ وجل:
{وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى (4) } .
(سورة النجم)
علامة المؤمن أنه يتملَّك زمام نفسه فهو يقودها إلى الخير، ومن علامات المنافق أن نفسه تتملَّكه فتقوده إلى الشر، والله سبحانه وتعالى يقول:
{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} .
(سورة النساء: من آية"27")
هذه إرادة الله ..
{وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا (27) } .
(سورة النساء)
دائمًا أهل الأهواء، أهل الشهوات، أهل الفسق، والفجور يتمنَّون على جميع الناس أن يتابعوهم، لذلك يزيِّنوا لهم الدنيا، يخوِّفونهم من الدين.
{إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ} .
(سورة آل عمران: من آية"175")
يخوفونهم من الإنفاق ..
{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ} .
(سورة البقرة: من آية"268")
انظروا عمن تأخذون دينكم