فهرس الكتاب

الصفحة 10958 من 22028

(( اللهمَّ أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها مردُّنا، واجعل الحياة زادًا لنا من كل خير، واجعل الموت راحةً لنا من كل شر ) ).

[الترمذي]

فأخطر شيء في الحياة الدين، من هنا سيدنا عمر كان إذا أصابته مصيبة قال:"الحمد لله ثلاثًا، الحمد لله إذ لم تكن في ديني .."، فأي مصيبةٍ إن لم تكن في الدين فهي هيِّنة ولو أنها أودت بالحياة، لأن الآخرة أبديَّة، والذي مات على الإيمان يسعد في جنَّة ربِّه إلى الأبد، لكن المصيبة الكبيرة أن تكون المصيبة في الدين، فإذا كانت في الدين ذهبت الدنيا والآخرة، لذلك سيدنا عمر كلَّما أصابته مصيبة قال:"الحمد لله ثلاثًا، الحمد لله إذ لم تكن في ديني، والحمد لله إذ لم تكن أكبر منها، والحمد لله إذ أُلْهِمْتُ الصبر عليها".

على كلمة:

{كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ}

هكذا الأنبياء، هؤلاء القدوة، هؤلاء الأسوة تحمَّلوا المتاعب، فمن نحن؟ فيجب أن يتحمَّل المؤمن كل مشقَّةٍ في سبيل الله.

{وَذَا النُّونِ}

قصة سيدنا يونس عليه السلام

سيدنا يونس ..

{وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ}

المعنى الصحيح لقوله: فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ

المعنى الأول:

بعض السذَّج يفسِّرون هذه الآية تفسيرًا مضحكًا، يقولون:"إنَّ هذا النبي الكريم ظنَّ أن الله لا يقدر عليه"، لا، ما كان لنبيٍّ أن يقول هذا الكلام، معنى نقدر هنا بمعنى نُضَيِّقَ.

{فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِي (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فيقول ربي أهاننِ} .

(سورة الفجر: 15 - 16)

قَدَرَ الرزق ضَيَّقَهُ، ومعنى هذه الآية هنا:

{فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت