فهرس الكتاب

الصفحة 11225 من 22028

فهذا نبع الفيجة ربنا عزَّ وجل جعله لهذا البلد الطيب، لا يوجد بلد في العالم فيها ماء كهذا الماء، على مدار السنة ستة عشر مترًا مكعبًا في الثانية الواحدة، ترتفع إلى عشرين، وتنزل إلى خمسة في أيام الجفاف، على كلٍ يوجد عطاء مستمر، فأين هذا المستودع؟ أين هذا الخزان؟ ربنا عزَّ وجل قال:

{وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ}

(سورة الحجر)

وَمَا َأَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ

فمن الذي خزنه؟ أنت عليك أن تفتح الصنبور، وتملأ كأس الماء، لكن هل تعلم من الذي خزَّنه لك طوال العام؟ كيف كان بخارًا، فأصبح سحابًا، فساقه الله إلى بلادنا، فجعله مطرًا أو ثلجًا، ثم غار في أعماق الأرض، فتجمَّع في هذا الحوض؟ الحوض بالمعلومات الأولية مساحته إلى حمص، ومن نصف لبنان إلى سيف البادية، هذه المعلومات الأولية، هناك معلومات أوسع بكثير، من جعل هذا الخزان من الماء؟

{فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ}

(سورة المؤمنون)

قدرة الله في الذهاب بالماء:

فإذا كان للإنسان نبع ماء، أو عنده محرك يخرج الماء، فإن هذا من فضل الله عزَّ وجل، لذلك ممنوع أن يحفر آبارًا ارتوازية إلا الخبراء، فلو ثقبوا أرض مجمعٍ للماء يغور الماء كله في طبقات عميقة في الأرض، وينتهي الماء كُلِّيًا، ربنا عزَّ وجل مصمم هذا الحوض المائي تحته طبقةٌ كتيمة، ثم طبقة مجوَّفة، بعده طبقة كتيمة، وبعدها طبقة نفوذة، وبعدها التربة، هذا تصميم إلهي، أي غلط بهذا الينبوع يغور الماء:

{وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ *فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ}

(سورة المؤمنون)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت