لولا هذا الماء لما كانت الجنَّات، ترى أرض صحراوية في داخلها مزرعة كلها أشجار، وكلها أثمار، وكلها أزهار، السبب هناك محرك ماء، هذا الماء هو الذي جعل من هذه الأرض القاحلة جنةً على وجه الأرض، كذلك الماء من السماء، لا يوجد مكان فيه خَضَار إلا وفيه ماء نبع، أو نهر، أو أمطار:
{فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ}
(سورة المؤمنون: آية"19")
إخراج النبات بالماء:
هذه لكم أي خصيصى لكم، من أجلكم، إكرامًا لكم، فالإنسان عندما يأكل فواكه، أو ثمار، أو خضراوات، أو محاصيل، عندما يشرب كأسًا من الماء فإن هذا مخلوق لنا خصيصى، لهذا النبي الكريم كان أحمدَ الخلق، إذا أكل قال: (( بسم الله ) )، وإذا انتهى قال: (( الحمد لله الذي أطعمني فأشبعني وسقاني فأرواني ) ).
(سلسلة الأحاديث الضعيفة)
هكذا كان يدعو عليه الصلاة والسلام.
{فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ}
يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ
كل هذه الفواكه تُسْقَى بماءٍ واحد ..
{يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ}
(سورة الرعد: آية"4")
هذا خوخ دُب، هذا أبو ريحة، هناك فرق كبير جدًا بينهما، ونفضل بعضها على بعضٍ في الأُكل، هذا كرز هنا فجل، هنا فستق حلبي وهنا فستق عبيد، هنا خس، أي أن كل شيء بسعر، وكل شيء بطعم، وكل شيء بلون، وكل شيء له وظيفة، فهناك أنواع منوَّعة من النبات، وكلها تسقى بماءٍ واحد:
{فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ}