فهرس الكتاب

الصفحة 11815 من 22028

امرأةٌ شكت أمرها إلى النبي عليه الصلاة والسلام قالت له:"يا رسول الله إن فلانًا تزوجني وأنا شابَّة ذات أهلٍ ومال وجمال، فلمَّا كبرت سني، ونثرت له بطني، وتفرَّق أهلي، وذهب مالي قال لي: أنتِ عليَّ كظهر أمي، ولي منه أولاد إن تركتهم إليه ضاعوا، وإن ضممتهم إليَّ جاعوا". لاحظ توزيع الأدوار بين الزوجين قال تعالى:

{وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى (3) }

(سورة الليل)

كيف أن هناك بونًا شاسعًا بين الليل والنهار من حيث أن هذا الليل مظلم والنهار مضيء، الليل بارد والنهار حار، النهار معاش والليل سكنٌ وثبات:

{وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى (3) }

(سورة الليل)

الذكر له وظيفة، والأنثى لها وظيفة، شيءٌ آخر: ربنا عزَّ وجل سخَّر الكون، ووهبك العقل، وأنزل على النبي الشرع لتعبده، لو كان هناك عقل، وهناك شرع، وهناك كون ولكن لا توجد فيك شهوة، فأنت لا تحبُّ النساء، لا تحبُّ المال، لا تحب شيئًا، كتلة لحم ودم مُلقاة على الطريق، لا تشتغل، لا تعمل، لا تنتج، إذًا ماذا تفعل؟ لولا أن الله سبحانه وتعالى أودع فينا الشهوات، أودعها فينا لنرقى إليه، جعلك تحب المال كي تحَصِّلَهُ وكي تنفقه، إذا حصَّلته ابتليت بالتحصيل، هل تأخذه من طريقٍ مشروع أم من طريق غير مشروع؟ هل تحتال كي تأخذه بالكذب أم تأخذه بالصدق؟ هل تأخذه بعملٍ شريف أم تأخذه بعملٍ وَضيع؟ هل تأخذه بالحلال أم تأخذه بالحرام؟ قال تعالى:

{وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20) }

(سورة الفجر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت