فهرس الكتاب

الصفحة 11826 من 22028

"ومنهاجٌ لا يضل سالكه"كما قال سيدنا عليٌ كرم الله وجهه، منهاج، خط مستقيم، قطارٌ يمشي على سكة في أمنٍ وطمأنينة، مركبةٌ تمشي على طريقٍ معبَّد لا ترى فيه عوجًا ولا أمتًا، تمشي في طمأنينة، ولكن الذي يَدَعُ كلام الله عزَّ وجل كأنه يمشي في طريقٍ وعرة، قد يفاجأ بحفرةٍ ما لها من قرار، قد يفاجأ بصخرةٍ لا يمكن أن يتجاوزها، قد يفاجأ بمخاطر، لكنك إذا سرت على هدي الكتاب الكريم لا تضل ولا تشقى.

"وفرقانٌ لا يخمد برهانه"كأنه مقياس، بعض العملات الدولية تكشف صحتها من زيفها بجهاز، تُدخل هذه العملة إلى الجهاز فيتألَّق ضوءٌ بنفسجيُ اللون، فهي إذًا صحيحة، لو تألق ضوءٌ أبيض اللون لكانت مزورة، فهذا القرآن الكريم بشكلٍ أو بآخر أي قضيةٍ عرضتها عليه ينبئك ما إذا كانت حقًا أو باطلًا، أية قضيةٍ في العلاقات الاجتماعية، في الصفات النفسية، في العلاقات المالية، في فهم ما مضى، في فهم ما سيكون، هذه القضايا العلمية والتاريخية والاجتماعية والنفسية، هذه كلها لو عرضتها عليه لكان المقياس صحيحًا.

"فرقانٌ لا يخمد برهانه، وتبيانٌ لا تهدم أركانه"ولا زلنا مع الإمام عليٍ كرم الله وجهه في وصف القرآن الكريم ..

"وشفاءٌ لا تُخشى أسقامه"من تعلم القرآن فظن أن أحدًا أوتي خيرًا منه فقد حَقَّرَ ما عظَّمه الله، فأنت إذا عرفت القرآن عرفت المنهج الأمثل، الله سبحانه وتعالى يقول:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ (1) }

(سورة الأنعام)

وقال:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ (1) }

(سورة الكهف)

الكتاب في كفة والكون في كفَّة، الكون هو من خلق الله والكتاب منهاج الله عزَّ وجل، فأنت موجود، أنت جزءٌ من هذا الكون، فإذا عرفت المنهج فقد عرفت كل شيء، لهذا يقول عليه الصلاة والسلام:

(( القرآن غنىً لا فقر بعده ولا غنىً دونه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت