(سورة آل عمران)
ربنا عزَّ وجل وصف لك مرضًا مستشريًا بين الناس:
{وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا (188) }
(سورة آل عمران)
فهذه الأمراض، وهذه المُثُل البشرية التي جاء ذكرها في القرآن الكريم لو قرأناها وعقلناها وتدبرناها لشُفيت نفوسنا من كل مرض.
"وعزٌّ لا يهزم أنصاره"إذا قرأت هذا الكتاب وتعَمَّقْتَ فيه وتلوته حق تلاوته رفع الله شأنك في الحياة، تصبح من أهل الله، أنت حاملٌ لكتاب الله.
"عزٌ لا يهزم أنصاره، وحقٌ لا يخذل أعوانه، وهو معدن الإيمان، وينبوع العلم، ورياض العدل"هذا الكتاب بشكلٍ أو بآخر كأنك اقتنيت آلةً بالغة التعقيد، غالية الثمن، عظيمة النَفْع، تشعر برغبةٍ ملحة كي تقتني كُتَيِّبًَا تصدره الجهة الصانعة، فيه تعليمات التشغيل وطرق الصيانة، إنك حريصٌ حرصًا بالغًا على اقتناء هذا الكُتَيِّب، حريصٌ حرصًا بالغًا على ترجمته، حريصٌ حرصًا بالغًا على فهمه، حريصٌ حرصًا بالغًا على تطبيقه، وتنفيذ تعليماته، وما هذا الحرص إلا نابعٌ من حرصك على هذه الآلة، ومن حرصك على أدائها أداءً جيدًا، وأنت أعقد آلةٍ في الكون.
أنت أيها الإنسان تحتاج إلى تعليمات من الصانع، هذا القرآن فيه تعليمات الصانع، ما من جهةٍ في الأرض مخوَّلةٍ أن تقدِّم تعليمات التشغيل إلا الجهة الصانعة، لو أنك اشتريت آلةً معقدة هل تنفِّذ تعليمات إنسان جاهل؟ لا تنفذ إلا تعليمات الصانع، وأنت أعقد آلةٍ في الكون.
أتحسب أنك جرمٌ صغير ... وفيك انطوى العالم الأكبر