فهرس الكتاب

الصفحة 11829 من 22028

أنت أيها الإنسان أعقد مخلوقٍ على وجه الأرض، وأدق مخلوق، وأكرم مخلوقٍ على الله عزَّ وجل، ولكرامتك عليه جعل لك هذا الكتاب منهاجًا لك في الحياة، يقول لك: افعل ولا تفعل، هذه تجوز وهذه لا تجوز، هذه تنفع وهذه تضر، هذه تُجْدِي وهذه لا تُجدي، هذه تسعدك وهذه لا تسعدك، إذًا أنت تتعامل مع توجيهات الصانع، فإذا أخذت بها ضمنت سلامة هذه الآلة، وضمنت أن تؤدِّي أعلى مردود، وإن لم تأخذ بها فقد وقعت الخيبة والخُسران.

{تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) }

(سورة الفرقان)

في القرآن معنىً دقيق جدًا هو أن الله سبحانه وتعالى قال:

{فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (123) }

(سورة طه)

وهذا هُدَى الله عزَّ وجل، مثل بسيط: أحيانًا ينشب بين الزوجين خلاف، أول كلمة يقولها الزوج: اذهبي إلى بيت أهلك، تذهب هذه الزوجة إلى بيت أهلها والمشكلة يسيرة وطفيفة، أطرافٌ أخرى يُسهمون بتكبير هذه المشكلة، ولو أن هذا الزوج قرأ كتاب الله عزَّ وجل وقرأ توجيهات الله عزَّ وجل:

{لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ (1) }

(سورة الطلاق)

إن أكبر مشكلةٍ تغدو صغيرةً إذا بقيت الزوجة في بيت زوجها، وإن أصغر مشكلةٍ تغدو كبيرةً إذا خرجت الزوجة من بيت زوجها، فهذا توجيهٌ إلهي للأزواج، من طبَّقه سَعِد، ومن خالفه شقي، ربما انتهى الأمر إلى الطلاق، وكثيرًا ما ينتهي الأمر إلى الطلاق ربنا سبحانه وتعالى يقول:

{وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (216) }

(سورة البقرة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت