هذا توجيه إلهي، الشيء أحيانًا قد لا يعجبك، قد لا يسعدك بينما قد يكون الخير كامنًا فيه، فإذا استسلمت لله عزَّ وجل ورضيت بأمره وقضائه سعدت في الدنيا والآخرة، الله سبحانه وتعالى يقول لك:
{وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ (48) }
(سورة الطور)
وهذا حكم الله عزَّ وجل.
إذا كنت تقرأ كتاب الله عزَّ وجل تبقى متوازنًا، لا يختل التوازن، لا تنهار النفس، هذا التوازن شيءٌ مهمٌ جدًا في الصحَّة النفسية، إيمانك بكتاب الله عزَّ وجل سببٌ في هذا التوازن، الشيء الذي يقلق الناس في الدنيا، الحُزن الذي يأكل قلوبهم إذا فاتهم شيءٌ منها، أو توقع المجهول، توقع المجهول الذي يبعث في النفس الخوف، الله سبحانه وتعالى يقول:
{فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) }
(سورة البقرة)
فهم إذا اتَّبعوا منهجه فلا خوفٌ عليهم في الدنيا، ولا هم يحزنون عند فِراقِها، إذًا هذا من بركات القرآن الكريم.
{تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ (1) }
أنت إذا تلوت كلام الله عزَّ وجل لا تحزن، ربنا سبحانه وتعالى وجَّهك فقال:
{فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنْ الْمُعَذَّبِينَ (213) }
(سورة الشعراء)
أحد أكبر أسباب العذاب النفسي أن تدعوَ مع الله إلهًا آخر، فإذا وحَّدَتَ الله عزَّ وجل فقد سعدت وهذا توجيهٌ إلهيٌ في كتاب الله عزَّ وجل، أحيانًا تكون دنياك متواضعة، ودنيا الفُجَّار عريضة، فإذا كنت في غيبوبةٍ عن كلام الله عزَّ وجل، إذا كنت بعيدًا عن كلام الله، قد يأتي لقلبك اليأس فتقول: أنا مع استقامتي وعلى طاعتي لله وعلى طهارتي، وأعيشُ في ضيقٍ شديد، وفلان وعلاَّن في بحبوحةٍ كبيرة، ومع أنَّهم يعصون الله ليلًا ونهارًا!! إذا تلوت كلام الله عزَّ وجل، حيث يقول الله عزَّ وجل: