فهرس الكتاب

الصفحة 11841 من 22028

ما مِن مسلمٍ على وجه الأرض إلا ويقول لك: أنا أعرف الله، هو خالق الكون، يا ترى هل هذه المعرفة تكفي كي تستقيم على أمر الله؟ هل هذه المعرفة تكفي لكي تخاف الله عزَّ وجل؟ هل هذه المعرفة تكفي كي تعمل صالحًا يرضاه عنك؟ هل هذه المعرفة تكفي كي تُلْزِمَ نفسك بحضور مجالس العلم والتقلُّب في معرفة الله عزَّ وجل، فكلمة أعرف الله هذه كلمة يقولها كل إنسان، أما هذه المعرفة فلابدَّ من أن ترقى، أُكرر: لابدَّ أن ترقى، لابدَّ أن ترقى إلى أن تصل إلى الحدِّ الأدنى، الحد الأدنى الذي يكفي كي تستقيم على أمر الله، لأن العلم ما عُمِلَ به، فإن لم يُعْمَل به كان الجهل أفضل منه.

الإنسان عليه أن يعرف جيدًا ما حجم معرفته بالله عزَّ وجل بادئ ذي بدء، فإنَّ الإنسان الذي يعصي الله لا يعرفه قطعًا، لأنك لو عرفته لما عصيته، ولا تنظر إلى صِغَر الذنب ولكن انظر على من اجترأت، قد تعرف شيئًا من الدنيا، هناك في الدنيا أشياء إذا عرفتها استمتعت بها، هناك معرفةٌ مُمْتِعَة، هناك معرفةٌ نافعة، هناك معرفةٌ ممتعةٌ ونافعة، هناك معرفةٌ ممتعةٌ غير نافعة، هناك معرفةٌ نافعةٌ غير ممتعة، هناك معرفةٌ لا ممتعةٌ ولا نافعة، من هنا قال عليه الصلاة والسلام:

(( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ وَقَلْبٍ لا يَخْشَعُ وَدُعَاءٍ لا يُسْمَعُ وَنَفْس لا تَشْبَعُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤلاءِ الأَرْبَعِ ) ).

[من سنن النسائي عن أنس]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت