{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) }
(سورة الأحزاب)
إنَّ هذه الأمانة، أمانة التكليف، عُرِضَت على الجمادات أيضًا:
{عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا (72) }
(سورة الأحزاب)
المخلوقات اكتفت أن تكون مسبِّحةً لله من دون مسؤوليَّة، من دون امتحان، من دون شهوات، من دون حساب، من دون حرية اختيار لذلك نَجَتْ، أما الإنسان إذا صدق في حمل الأمانة يتفوَّق على كل المخلوقات، فإن لم يصدق بحملها فكل مخلوقٍ أفضل منه:
{إِذَا رَأَتْهُمْ (12) }
جهنَّم ..
{مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (12) }
ورد في بعض الآثار أنه يخرج لسان من جهنَّم له عينان تشاهدان، وله لسان ينطق:
{سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (12) }
تؤكِّدُ بعض التفاسير أن أهل النار وهم يتعذَّبون في النار يشهقون، ويئنون، ويزفرون، فهذا الشهيق والزفير، وهذا التغيُّظ والأنين، والصوت والألم هي أصوات أهل النار، كما لو أن إنسانًا ساقوه إلى مكان يعذَّب فيه الناس، قبل أن يصل سمع أصوات المعذَّبين فازداد خوفه:
{إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (12) وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (13) }