فهرس الكتاب

الصفحة 11915 من 22028

ادَّعيْتم أنهم آلهة، هؤلاء قد كذبوكم بدعواكم، ادعيتم أنهم ينفعونكم أو يضرونكم فقد كذبوكم بدعواكم:

{فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا (19) }

(سورة الفرقان)

إن الإنسان في الدُنيا أحيانًا بجاهه، بقوته، بحنكته، بذكائه، بخبثه، يستطيع أن يصرف عنه عذابًا، أو بليةً، أو مشكلةً، وأن يلصقها بإنسان آخر، لكنْ يوم القيامة رَبُنا سبحانه وتعالى يبيِّنُ فيقول:

{فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا (19) }

(سورة الفرقان)

لا تستطيعون أن تصرفوا عن أنفسكم هذا العذاب، ولن تستطيعوا أن تنتصروا من الله عزَّ وجل، فهو قد تخلى عنكم لأنكم في الدنيا ما عرفتموه:

{فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (19) }

(سورة الفرقان)

وهذه الآية من السنن الثابتة في خلقه:

{وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (19) }

(سورة الفرقان)

وإذا قال الكبير عن عذابه بأنه كبير فما أكبره، فإذا قال لك طفل: أنا معي مبلغ كبير، يخطر في بالك أن معه خمسَ ليرات أو عشرًا، أمَّا إذا قال لك إنسان معروفٌ بالغنى: أنا معي مبلغ كبير، فكلمة كبير بحسب حجم القائل، إذا قال الله عزَّ وجل وهو أصدق القائلين:

{وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (19) }

(سورة الفرقان)

هل بإمكان الإنسان أن يتصوَّر ماذا يعني هذا العذاب الكبير؟!!

1 ـ هي تسليةٌ لقلب النبي عليه الصلاة والسلام وتخفيف من آلامه ومتاعبه:

يقول الله عزَّ وجل:

{وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (20) }

(سورة الفرقان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت