[من سنن الترمذي عن سَلَمَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ]
فالأساسيات موجودة، ولكن التنافس البغيض، وبيع الدنيا بالدين من أجل الرفاهية والكماليَّات، إذًا أولًا: السلعُ تحبِّب الناس بالدنيا وقد تصرفهم عن الآخرة، وقد يعظِّم الإنسان صانعي هذه السِلَع، فيراهم أناسًا متفوِّقين، فإذا عظمهم مَن هَوِيَ الكفرة حشر معهم، ولا ينفعه عمله شيئًا، أو أنها تكون أغلى من دخل الإنسان فيشعر بالحِرمان، أو أن هناك اختلاطًا بالنساء، فهذا يؤدِّي إلى الفسوق والفجور، فالنبي هكذا قال:
(( أَحَبُّ الْبِلادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا وَأَبْغَضُ الْبِلادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا ) ).
[صحيح مسلم عن أبي هريرة]
هذا فضلًا عن بيوعٍ فاسدة، وأيمانٍ باطلة، وانحرافات سلوكية، ونظرٍ للحرام؛ هذا كله في الأسواق.
لذلك الإنسان إذا جاء للمسجد وشعر بسرور وراحة، فهذه علامة طيبة، والمؤمن في المسجد كالسمك في الماء، والمنافق في المسجد كالعصفور في القفص، دائمًا متضايق:
{وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (20) }