فهرس الكتاب

الصفحة 12212 من 22028

إذًا الشيطان لا يستطيع أن يصل إلى الإنسان من خلال هذه الشبهة، يأتيه من شبهة ثانية؛ شبهة البدعة في الاعتقاد والعبادة، يعتقد أن أمة محمد مرحومة لا يوجد تكليف، يعني الله عز وجل لن يحاسب أمة محمد، لأنها أمة اصطفاها الله عز وجل، تراه يفعل ما يشاء، أو أن النبي عليه الصلاة والسلام بتفكير ساذج ضعيف سوف يسجد لله عز وجل، الحديث صحيح، ولكن له تفسير دقيق جدًا، لأن شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام لا ينالها إلا من مات غير مشرك، والذي لا يشرك لا يعصي الله عز وجل، أما هذا الذي يفعل ما يشاء على أمل أن النبي عليه الصلاة والسلام يشفع له هذه بدعة في العقيدة، هي الذي يتمناها الشيطان، يتمنى أن تعتقد مجموعة عقائد فاسدة، لأن العقيدة الفاسدة من لوازمها السلوك المنحرف، فإذا لم يستطع الشيطان أن يصل إلى الإنسان من خلال الكفر أن يكفر بالدين، وأن يكفر باليوم الآخر، وأن يكفر بأسماء الله الحسنى، وصفاته الفضلى، من أن يكفر بالكتب السماوية، والأنبياء، والمرسلين، إذا لم يتمكن الشيطان أن يقنع الإنسان بهذه الضلالات الفكرية يقنعه ببدع في الاعتقاد.

{وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى}

(سورة البقرة 111)

هذه بدعة من بدع الاعتقاد أملاها الشيطان على أهل الكتاب.

{وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً}

(سورة البقرة 80)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت