فهرس الكتاب
هذه بدعة ابتدعها أهل الكتاب بوحي من الشيطان، فلو دخلت حتى في الأديان الأخرى ترى أن هناك بدعًا في الاعتقاد لا حدود لها لماذا؟ حينما يعجز الشيطان عن أن يلقي الضلال والكفر في الإنسان يهبط درجة، ينتقل إلى إلقاء البدع في الاعتقاد، الإنسان مجبور على أعماله كلها، تقول: لِمَ لا تصلي، يقول: ترتيب سيدك، حتى الله يأذن، هذه بدعة في الاعتقاد، بدعة خطيرة، أصبحت مشلولًا، لو أن الله أجبر عباده على الطاعة لبطل الثواب، ولو أجبرهم على المعصية لبطل العقاب، ولو تركهم هملًا لكان عجزًا في القدرة، يعني إذا اعتقد أن الإنسان كريشة في مهب الريح.
ألقاه في اليم مكتوفًا وقال ... إيَّاك إيَّاكَ أن تبتلَّ بالماء
الجبر هو الاعتقاد بأن الإنسان مجبور على كل أعماله، وليس مخيرًا إطلاقًا هذه بدعة تشل الإنسان، تشل حركته يقعد، ينتظر أن يحدث شيء خارق للعادة.
إذًا الشيطان إما أن يلقي الضلالة الكبرى، وهي الكفر، وإما أن يلقي ابتداعًا في العقيدة .. انحراف في العقيدة، على مستوى الأنبياء مثلًا يقول تعالى في حق يوسف:
{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا}
نبي عظيم هم بها، أنا شاب وليس نبي، هذه بدعة في الاعتقاد يعتقد أن الأنبياء ليسوا معصومين هذه بدعة خطيرة جدًا، هذه تغطي انحراف الناس، يعتقد أن في القرآن تكرارًا وتناقضًا، يعتقد أن هذه الآية ليست لهذا الزمان، هذه كلها بدع في الاعتقاد يجب أن نحاربها، ويجب أن نتحرز منها.
أو بدع في العبادة، قد يصبح الدين في النهاية زمرًا وطبلًا ورقصًا، هذا الدين، بهذه الطريقة فتح أصحاب النبي العالم؟! بهذه الطريقة عم الإسلام الخافقين! مستحيل.