فهرس الكتاب
إذًا حينما يعجز الشيطان عن أن يلقي الكفر والبهتان في الإنسان ينتقل إلى بدع في الاعتقاد وبدع في العبادة، يصبح الدين مثلًا كرامات، أو منامات فقط، أو يصبح الدين خرقًا للعادات، يعني الولاية كلها في أن يخترق سهم في البطن هذه الولاية كلها، أو مثلًا حركات، وسكنات، ورقص، واهتزاز، وإغماء، وأصوات، ومزامير، وطبول، هذا هو الدين! هذه بدع في العبادة وبدع في الاعتقاد.
فإذا كان هذا الإنسان منَّور الذهن، والشيطان ما استطاع أن يصل إليه بهذه البدع هناك الكبائر، يقول بعضهم لا يضر مع التوحيد سيئة، مادام هو موحّد ويقول لا إله إلا الله، يعني سبحان الله ! أيعقل أن يأتي إنسان أمضى حياته كلها في المعاصي، والبهتان، والانحراف، والكذب، والانغماس في الشهوات يكفي أن يقول لا إله إلا الله هكذا وينتهي كل شيء، هكذا الدين!
هذا الذي أمضى حياته كلها في طاعة الله، وفي عبادته، وفي الصبر على ما أمر الله، وفي بذل الغالي والرخيص والنفس والنفيس، يأتي إنسان منغمس في شهواته إلى قمة رأسه يكفي أن يقول أشهد أن لا إله إلا الله هكذا بهذه البساطة، هذه بدعة أيضًا، فلذلك يقول عليه الصلاة والسلام:
(( من قال لا إله إلا الله بحقها دخل الجنة، قالوا: وما حقها، قال: أن تحجزه عن محارم الله ) ).
هذه بحقها، لا إله إلا الله حصني من دخلها أمن من عذابي، إذًا هذا الذي يفعل الكبائر ويقول: أنا مسلم، أنا أعلن الشهادتين، هذه أيضًا فرية من تضليل الشيطان، فالكبيرة كبيرة، وصاحب الكبيرة أمره خطير، السرقة، والكذب، والزنى، وأكل مال اليتيم، والفرار من الزحف، وإيقاع الأذى بالناس، وترك الصلاة هذه كلها كبائر، فمن فعل الكبائر يجب أن ينتظر من الله الشيء الوبيل، أو أن يتوب إلى الله عز وجل، يكفي أن تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وينتهي الأمر هذه من ضلالات الشيطان.
3 -الصغائر باب من أبواب الشيطان: