فهرس الكتاب

الصفحة 12215 من 22028

أحيانًا الشيطان لا يستطيع أن يوسوس لهذا الإنسان الكفر والبهتان، ولا البدعة في الاعتقاد، والعبادة، ولا أن يحمله على الكبائر، يرضى الشيطان أن تقع في الصغائر، وأن تدوم عليها، وأن تستمر عليها، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (( لا صغيرة مع الإصرار ) ).

مادام الإنسان مقيمًا على صغيرة، وهو مرتاح لها، ويظن أنه لا يحاسب عليها، هذه أيضًا من العقبات الكئود التي تقف بينك وبين الله عز وجل، الصغائر قال عليه الصلاة والسلام: (( إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ ) ).

(مسند أحمد 3627)

عودٌ وراء عود وراء عود أصبحوا حزمة، وأصبح هناك نار عظيمة، فالمصافحة، أكل لقمة من حرام، نظرة، سبحان الخالق! بعدما ينظر إلى امرأة جميلة، هذه كلها صغائر، هذه إذا اجتمعت على الإنسان تهلكه، وإذا أصرّ عليها تصبح كبائر، يعني الصغيرة انحراف بالمقود سنتمترًا واحدًا، سميت صغيرة لأن تلافيها سهل جدًا، لكن لو أن هذا الانحراف استمر وآخرته بالوادي، كان الطريق طريقًا مستقيمًا على يمينه واد سحيق، وحرف المقود سنتمترًا واحدًا، هي صغيرة لأن بإمكانك أن تعيد المقود إلى ما كان عليه، أما لو أنك أصررت على هذا الانحراف هذه الصغيرة لا بدّ أن تلتقي مع الكبيرة في التدهور، لذلك لا صغيرة مع الإصرار، ولا كبيرة مع الاستغفار.

الشيطان أحيانًا يعجز عن إيقاع الإنسان في الكفر، ويعجز عن إيقاعه في فساد العقيدة، ويعجز عن إيقاعه في بدع العبادة، ويعجز في الكبائر وقد يعجز عن إيقاعه في الصغائر.

4 -مزلق المباحات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت