فهرس الكتاب
بقي مزلقان خطيران، مزلق المباحات، الطعام والشراب مباح، الاعتناء بالبيت مباح، التنقل من مكان إلى مكان ضمن المباحات، إذا صرف الإنسان وقته في المباحات فوت عليه الطاعات، وهذا مزلق خطير من مزالق الشيطان؛ أن تنصرف إلى المباحات، إلى الشيء الذي سمح الله به تجعله أكبر همك، تجعله مبلغ علمك، تجعله كل شيء في حياتك، هذه المباحات إذا توسع الإنسان فيها، واهتم بها، وجعلها مبلغ علمه، ومنتهى آماله هذه المباحات تفوّت عليه الشيء الكثير.
إذا أحب الإنسان أن ينام، والنوم مباح، وكنت في مكان بإمكانك أن تأخذ الجواهر الثمينة، بدلًا أن تأخذ الجواهر نِمْتَ نومًا عميقًا، أنت لا زنيت، ولا فعلت شيئًا، أما هذا النوم في مكان يسمح لك أن تأخذ الجواهر الثمينة فهذا النوم فيه خسارة كبيرة.
5 -مزلق الدفع إلى الطاعات المرجوحة:
فإذا عجز الشيطان عن أن يحمل هذا الإنسان على أن يجعل هذه المباحات كل همه ومبلغ علمه، بقي هناك مزلق قبل الأخير، هذا المزلق يدفعه إلى الطاعات المرجوحة، هناك طاعة راجحة، وهناك طاعة مرجوحة، يعني يفضل عليها طاعة أخرى، يعني كل حياته يمضيها في طاعة جزئية جدًا جِدًا، ويضيع عليه الشيء الكثير.
العبادات درجات وأنواع، هناك عبادة أرقى من عبادة، وعمل أرقى من عمل، وطاعة أرقى من طاعة، طلب العلم أرقى شيء، هناك من يكتفي من الدين بشيء محدود جدًا، فهذا أيضًا عقبة بينك وبين النجاة في هذه الدنيا.
صار مجمل ما ذكراه الكفر، والبدعة في الاعتقاد، والبدعة في العبادة، والكبائر، والصغائر، والمباحات، والأعمال المرجوحة أي الأعمال التي هناك أعمال أفضل منها، هذه كلها من فعل الشيطان، ولآتينهم عن أيمانهم، وأنت في طريق الإيمان هناك ألف وألف مدخل للشيطان.
6 -عقبة الامتحان: