فهرس الكتاب

الصفحة 12361 من 22028

{لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ}

(سورة الشعراء)

بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ

كلمة عربيّ نِسْبةً إلى كلمة عرب، وكلمة عرب اسم مأخوذ مِن كلمة عَبَرَ، ومعنى عَبَرَ انْتَقَلَ، وفي اللَّغة العربيّة أفعال يُمْكن أن تُبدَّل بعض حروفها، ويبقى المعنى هُو هو، كأن تقول: جَبَذَ وجذَبَ، أمْعَنَ وأنعمَ، وعربَ وعبَرَ، فاللّغة العربيّة تنقل لك المعنى مِن نفس قائلها إلى أُذن السامع، وربّنا سبحانه وتعالى لأنَّه اخْتار هذه الّلغة العربيّة لغةً لِكلامه فهو شرفٌ عظيم، قال تعالى:

{بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ}

[سورة الشعراء]

وقال تعالى:

{إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}

[سورة الزخرف]

الله عز وجل في آيتين وصَفَ كلامه بأنَّه عربيّ، لذلك لا بدّ أن تنْطَوِيَ هذه اللّغة على خصائص تَجعلها من أرقى اللُّغات الإنسانيّة، فهذه اللّغة العربية التي حبانا الله بها لغة لها خصائص كثيرة، طبعًا هذا الذي يتكلَّم العربيّة، هذه نِعْمةٌ لا يعرفها إلا مَنْ فقَدَها، لِسانُكَ عربيّ، وكلام ربّ العالمين باللّغة العربيّة، تعلُّمُ العربيّة يحتاج إلى جهد كبير، ولكنّ هذا الجهْد على أهل العربيّة يسير، ومن هنا قال سيدنا عمر رضي الله عنه: >، أيْ جزءٌ من دينك أن تُتْقن العربيّة، لأنَّ في إتقان اللّغة العربيّة قُدرةً على فهْم كلام الله عز وجل، وإذا فهِمْتَ كلامه ففيه الحلال والحرام، وفيه الوعْد والوعيد، وفيه التَّبشير والتَّحذير، وفيه الحُكْم والقصَّة والآية.

سَعَة اللغة العربية في التعبير والإيضاح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت