فهرس الكتاب

الصفحة 12830 من 22028

الإنسان إذا حضَرَ مجلس العلم يشْعر بالراحة وبالانْشراح، ومن علامات المؤمن الصادق كما قال عليه الصلاة والسلام:

(( خيار أمَّتي الذين إذا رؤوا ذُكِرَ الله ) )

[الطبراني عن عبادة بن الصامت]

أحيانًا تلتقي بأخيك المؤمن فتقول ارْتاحَ قلبي! كنتُ في ضيقٍ شديد فلمَّا الْتَقَيْتُهُ ارْتاحَ قلبي هذه علامة الإيمان، حدَّثني أخ دخَلَ على صديق له فإذا هو يبكي بكاء شديدًا فقال له: مالَكَ يا فلان؟ فقال: والله بقيتُ أُعاني من ضيق القلب يومين، فلمَّا دخلْتَ عليّ ورأيْتُكَ زال عني هذا الضيق، فلهذا أبكي!! أحد أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام قال له: يا رسول الله، إنِّي كلَّما رأيْتك اطْمأنَّ قلبي، وارْتاحَت نفسي، دخلَ عليه فرآهُ يبكي، فقال له: مالكَ يا ثوبان تبكي؟ فقال: أنا معك في الدنيا ولكن أيْن أنا في الآخرة؟!! أخشى أن لا ألتقي بك، فنزل من أجله قوله تعالى:

{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا (69) }

(سورة النساء)

الكافر كالأموات تُحدِّثه عن آيات الله الباهرة فلا يتأثَّر:

الإنسان إذا تركَ مجالس العلم فإنَّ بطاريَّته تفرغ من الكهرباء، فإذا شحَنها في كلّ أسبوع مرة أو أكثر من مرَّة، وجد نفسه ممتلئة بالكهرباء وهكذا، فهذه مجالس الإيمان، وهذه مجالس يرضى عنها الله تعالى، والمؤمن في المسجد كالسَّمكة في الماء؛ مرتاح، والمنافق في المسجد كالعصفور في القفص، ولا يستحقّ كلمة عصفور، لأنَه أقلّ من هذا لذلك قال تعالى:

{إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى (80) }

الكافر ميت، قال تعالى:

{وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ (80) }

تُحدِّثه عن آيات الله الباهرة فلا يتأثَّر، وتحدّثه عن أحداثٍ وقعَتْ يتَّضِحُ من خِلالها عظمة الله عز وجل فلا يتأثّر، أموات غير أحياء، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت