أحيانًا يفعل الإنسان شيئًا ثم يموت، وهذا الشيء قد يستمر، ولو أن الله عزَّ وجل كشف له يوم القيامة أن مئة ألف فتاةٍ غَوَت بسبب هذا العمل الذي فعلته، ومن بعده تركت الدنيا، وكل هذه المعاصي في صحيفتك، واللهِ الذي لا إله إلا هو عندها يَعُد الإنسان إلى مائة مليون قبل أن يقول كلمةً فيها إشارةً إلى معصية أو دلالة على معصية ..
{وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ}
أخي هكذا الدين، الدين يسر، هذا افتراء على الدين، إذا قال واحد لك: الحديد غالٍ لا تضع الحديد في البناء، أو ضع حديد بالمائة واحد، وأنت صدَّقت، وحفرت الأساسات، دفعت ثمن الإسمنت، ثمن العمَّال، وفي الطابق الثاني انهار البناء، لماذا صدَّقته؟ لِمَ لَمْ تسأل الخبراء؟ فتسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.
{وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} .
(سورة فاطر)
لماذا صدَّقته؟ فهذا افتراء، الإنسان عليه أن يتبع سبيل الله، أن يتبع سبيل من أناب إلى الله، أمَّا أهل الدنيا إذا اتبعنا سبيلهم أوردونا موارد التهلُكة.
أنا ألاحظ أناسًا كثيرين يستشيرون في زواج بناتهم أصدقائهم وهم ليسوا على علم، يأتيهم خاطب لا دين له، فيقول صديق السوء: ثم بعد ذلك يعطيه دعمًا، يعطيه تشجيعًا، ثمَّ تقع الطامَّة الكبرى، يفعل في هذه الفتاة ما لا يفعله إنسان غريب عن الدين، لماذا استرشدت بهذا الإنسان؟ الله عزَّ وجل يقول في حديث قدسي:
(( يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ ) ).
(من صحيح مسلم عن أبي ذر)
استهدِ اللهَ عزَّ وجل، اسأل إنسانًا تثق في دينه، بعلمه، بفهمه لكلام الله، استنصحه ..
1 -إقامة نوح مع قومه ألف سنة إلا خمسين عاما في الدعوة:
سيدنا نوح بقي في قومه تسعمئة وخمسين عامًا ..
{فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ}