فهرس الكتاب

الصفحة 13373 من 22028

2 -إهلاك الله الظالمين من قوم نوح بالطوفان:

هم ظالمون؛ هذه حال، أيْ حال كونهم ظالمين أخذهم الطوفان ..

{فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ • فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ}

3 -إنجاء الله نوحا ومن آمن به:

وهذا شيء مفرح، أن ينجي الله عزَّ وجل المؤمن، ويهلك الكافر بالفيضانات، بالزلازل، بالبراكين، بالمشكلات العامة، بالأوبئة، بالاجتياحات، أما المؤمن الذي حَصَّل ماله حلالًا فله عند الله معاملة خاصَّة ..

{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} .

(سورة الأنبياء)

والآية واضحة:

{فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ • فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ}

إليكم قصَّةً كنت أرويها قديمًا، وهي رمزيَّة، ولكن لها معنىً عميق، خلاصتها: أن امرأةً جاءت سيدنا نوح وقالت له: يا نوح، إذا جاء الطوفان فأخبرني، قال لها: نعم، يبدو أنه جاء الطوفان، وركب نوحٌ عليه السلام في السفينة مع أصحابه، وفي زحمة الطوفان والأمواج كالجبال تَذَكَّرَ هذه المرأة، وقد نسيها لأنه بشر، والنبي الكريم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:

(( إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَذْكُرُ كَمَا تَذْكُرُونَ، وَأَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ ... ) ).

[مسلم عن ابن مسعود]

فلمَّا انتهى الطوفان، والطوفان كان عامًّا، جاءته هذه المرأة وقالت: يا نوح، متى الطوفان؟ لأن الله عزَّ وجل وعد المؤمن أن يُنجيه فالله عزَّ وجل، نجَّاها بقدرته من دون أنْ تركب السفينة بسبب إيمانها، إذًا:

{فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ • وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت