كل إنسانٍ اتجه إلى نعمةٍ يَنْعُمُ بها، نعمة المال فرضًا، رأى المال قوةً له، اعتمد عليه، من سنن الله عزَّ وجل أنه يفقده هذا المال، كي يرى الذي أعطاه المال، حينما تحجبُك النعمة عن المنعم، هذه النعمة لا بدَّ من أن تزول، فهذه الحقيقة خطيرة يا أخوان، حينما تحجبك هذه النعمة عن المنعم، أغلب الظن هذه النعمة سوف تزول كي ترى المنعم، لذلك ماذا قال عليه الصلاة والسلام في دعائه الشريف:
(( اللهم أرنا نعمتك بكثرتها لا بزوالها ) ).
[ورد في الأثر]
إذا حجبتك الزوجة عن الذي أهداك إيَّاها لا بدَّ من أن تسوء العلاقة بينك وبينها، إذا أرضيتها وعصيت الله، حجبتك عن الله، إذا حجبك المال عن الذي أعطاك المال، أغلب الظن أن هذا المال يزول كي ترى المنعم، فكل إنسانٍ تمتَّعَ بشيءٍ في الدنيا إن كان موفقًا أو ذكيًا أو عاقلًا يجهد أن يرى المنعم من خلاله، لا أن يكتفي بالنعمة.
الأجانب رأوا النعمة فقط، استمتعوا بها واستكبروا بها؛ لكن المؤمن الصادق إذا أنعم الله عليه بنعمة لا يغيب عنه المنعم أبدًا، لا يغيب عنه أن هذا من فضل الله لذلك قالوا:"من مراتب الشكر ثلاثة، المرتبة الأولى يكفي أن تعرف أن هذه النعمة من الله، فهذا أحد أنواع الشكر، فسيدنا المسيح قال:"يا رب كيف شكرك ابن آدم؟، قال: علم أنه مني فكان ذلك شكره"."