فهرس الكتاب

الصفحة 13982 من 22028

يقول لك: في العرس يجب أن تدخل، وأن تصمد أمام الآخرين، أمام النساء، هكذا العادات، لكي لا يظنوا أن فيكَ عاهة يا بني، هذا خلاف الشرع، فهناك أمثلة كثيرة جدًا؛ من اختلاط، من أكل مال حرام، من احتفالات كلها لا ترضي الله عزَّ وجل، وهذه مشكلة يعانيها الشباب، إذا تاب شاب إلى الله توبة نصوحًا يعاني من أهله، يعاني من ضغوط اجتماعيَّة، من طرف الأهل، فإذا أراد أن لا يجري اختلاطًا في حياته الاجتماعيَّة يُتَّهم بالمجافاة، والعداوة، ويسيءُ الظن بإخوته، فتُفسَّر طاعته الله تفسيرات ما أنزل الله بها من سلطان، هنا:

{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا}

لكن ..

{وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا}

صاحبهما في الدنيا مصاحبةً لا ينكرها الشرع، ولا ينكرها الكَرَم، هناك شخص إذا أعطاه أبوه توجيهًا خلاف الشرع يقول له: أنت لا تفهم، أنت كافر، أعوذ بالله، هذا جفاء، يمكن لك أن تعتذر عن تلبية طلب من والديك بأدبٍ جم، يمكن أن ترفض تنفيذ طلب لوالدك بمنتهى اللطف، هنا قوله تعالى:

{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا}

كن كريمًا معهم، واسِهِم، قدِّم لهم الخدمات تلو الكلمات، ليِّن كلامك معهم، هذا كلُّه مطلوب، ولو كانوا على خلاف ما تريد، ليس هذا من شأنك، أدِّ الذي عليك واطلب من الله الذي لك، هذه قاعدة، لكن تقول لي: والله إنّ والدي جعلني أفعل كذا خلاف الشرع، هكذا أحب والدي، معنى هذا أنت صفر، أنت لا شيء، أين استقلاليتك؟ أين إيمانك؟ أين عزيمتك؟ أين ورعك؟ لكن أرجو الله عزَّ وجل أن يكون الآباء في المستوى المطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت