فهرس الكتاب

الصفحة 14055 من 22028

والهدى الإلهام، فإما أن تملك شيئا مستفادًا من العقل، وإما أن تملك شيئًا مستفادًا منه من الإلهام، وإما أن يكون معك كتاب سماوي منزل من عند الله عز وجل، فالإنسان ربما لا يفهم كلام الله، ولا يتمتع بإلهام من الله عز وجل، ولا يملك منطقًا راجحًا، ومع ذلك يجادل.

قال الإمام الغزالي:"ما جادلني جاهل إلا غلبني، ولا ناقشت عالمًا إلا غلبته".

هناك حجة عقلية، فأنا أقول: عندك نقل، وعندك عقل، وواقع، وفطرة، فالواقع يؤكد الدين، وكذلك الفطرة، والعقل، والنقل، ومن أي شيء أردت، العقل مؤيد، وكذلك الفطرة، والنقل، والواقع مؤيد، فهذا الذي يجادل بغير علم أي حجة عقلية، ولا هدى إلهام، بعض المفسرين قال الهدى ما يقوله النبي عليه الصلاة والسلام، فالكتاب من الله، والسنة من رسول الله، والمنطق من العقل، فرجل ليس معه عقل راجح، ولا حجة يقينية، ولا كتاب منير، ولا سنة ثابتة، وهو يناقش، أو ليس معه إلهام ولا عقل ولا واقع.

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا}

1 -العادات المخالفة للدين مرفوضة:

فهذه هي العادات والتقاليد، والعوام يقولون: هكذا تربينا، وهكذا نشأنا، وهكذا علّمنا أبي، فإذا تربيت، ونشأت، والبيئة والمحيط كان وفق الحق فأنعم وأكرم، وأما إذا تربينا على الاختلاط، ونشأنا عليه فهذا خلاف الدين، وتربينا على الربا، وعلى كسب مال حرام، تقول: هكذا أبي علمنا، وعلى المماطلة في الوعود، تربينا على كذا وكذا، هذا كلام مرفوض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت