فهرس الكتاب

الصفحة 14195 من 22028

أنت متى تختار؟ إذا كان عندك خيارات كثيرة، أما إذا رأيت أن الأمر كلَّه بيد الله، وأن الله وحده هو الحقيقة العُظْمى فدع الأمور إلى الله، الإنسان ماذا يحب؟ دقق .. بمن يتعلَّق قلبك؟ الإنسان فُطِرَ على حب العظيم، وحب المحسن، وحب الجميل، متى يتحرَّك القلب؟ القلب ينبض بمشاعر الحب متى؟ إذا لاقى عظيمًا، أو لاقى جميلًا، أو لاقى محسنًا، لا عظيم إلا الله، ولا محسنًا إلا الله، والله سبحانه وتعالى أصل جمال الكون، فإذا عَكَفْتَ على معرفة الله، واقتربت منه زَهِدْتَ فيما سواه، وما تعلق الإنسان بما سوى الله عزَّ وجل إلا دليل ضعف إيمانه بالله، لو قوي إيمانك بالله وَحَّدت الوجهة إلى الله، إذًا ربنا عزَّ وجل يقول لك:

{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ}

أي أمر العباد، الإنسان في ساعة الغفلة، يقول لك: زيد وعبيد، والجهة الفلانية، والقوة الفُلانية، والمعسكر الفلاني، وانهيار القوى الفُلانية حاصلٌ، والأمر صار بيد جهة واحدة، هذا الخوض في هذه المتاهة، متاهة الشرك، متاهة البشر هذا يُبْعِدُك عن رب البشر، أما إذا رأيت الله عزَّ وجل هو الإله الواحد، يده تعمل في الخفاء، ما من فعلٍ إلا وفيه حكمة بالغة، كل شيءٍ وقع أراده الله، وكلُّ شيءٍ أراده الله وقع، وإرادة الله متعلقةٌ بالحكمة البالغة، وحكمته متعلِّقةٌ بالخير المطلق، فعندئذٍ ترتاح نفسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت