فهرس الكتاب

الصفحة 14531 من 22028

لا زلنا في الطلاق السني، فإذا فعلت شيئًا آخر بعد حين يوجب الطلاق وطلقها، أيضًا تبقى في بيته، ولها أن تأكل معه وتشرب، ولها أن تتزيَّن، وتعاد الكرة مرةً ثانية، فإن كان في الأمر شيءٌ كبيرٌ خطير يبقى مصرًا، وإن كان الأمر تافهًا يزول هذا الأمر بعد أيامٍ عدة، وبإمكانه أن يراجعها، وتعود إليه بلا مهرٍ، ولا عقدٍ، ولقد حسبت عليه طلقةً ثانية، الطلاق مرَّتان.

أما المرة الثالثة بانت عنه بينونةً كبرى، وملكت نفسها، ولا يمكن أن تعود إليه إلا أن تنكح زوجًا غيره، والحكمة من ذلك أنها إذا نكحت زوجًا غيره، وطلقها، تتيقن أنها هي السبب، فإذا أحبَّها يتيقن زوجها أنه هو السبب، ولا يحلُّ له أن يستعيدها إلا إذا تزوجها رجل آخر زواجًا عاديًا على نية التأبيد، ثم طلقها طلاقًا عاديًا من دون إكراهٍ، أو من دون افتعالٍ أو تصنع.

أما إذا طلقها طلقةً واحدة، ومضت القروء الثلاثة ولم يراجعها تحول الطلاق إلى طلاق بائن بينونة صغرى، وملكت نفسها، لكن بإمكانه أن يعيدها إليه بمهرٍ وعقدٍ جديد، لكن لها الخيار؛ إما أن ترجع أو أن لا ترجع.

أيها الأخوة، هذا هو الطلاق السُنِّي، هذا هو الطلاق الذي جاء به النبي عليه الصلاة والسلام تبيينًا وتفصيلًا لآيات الطلاق التي وردت في القرآن، هذا الطلاق قَلَّمَا ينتهي إلى الفراق، هذا هو الطلاق السني، أما كلما اختلف مع شخصٍ وتشاجر معه، حلف يمين الطلاق ثلاثًا وطلق امرأته، هذا طلاقٌ بدعي، وكذلك إذا طلقها وهي في حيضٍ هذا طلاقٌ بدعي أيضًا، وكذلك إذا طلقها في طهرٍ مسَّها فيه هذا طلاقٌ بدعي أيضًا، وكذلك إذا طلقها ولم تكن هي طرفًا في الموضوع والمشكلة هذا طلاقٌ بدعي، وهناك أنواعٌ كثيرةٌ جدًا من الطلاق البِدعي الذي هو مخالفٌ لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم علمًا أن الطلاق البدعي يقع لكن مع الكراهية، الآن:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا (49) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت