فهرس الكتاب

الصفحة 14532 من 22028

كلكم يعلم أن الله سبحانه وتعالى خاطب عامة الناس بأصول الشريعة، أصول الدين، وخاطب المؤمنين خاصةً بفروع الشريعة، أي يا أيها الإنسان الذي عرفت الله عزَ وجل، وآمنت بوجوده وبكماله وبوحدانيته، وهذا كتابه، وهذا شرعه، عليك أن تفعل كذا وكذا، وأن تَدَعَ كذا وكذا.

النكاح هو العقد والدخول أما في هذه الآية النكاح يعني العقد فقط:

قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ (49) }

النكاح هنا يطلق في القرآن على عقد النكاح في هذه الآية، وعلى العقد والدخول في معظم الآيات الأخرى، فكلمة نكاح أي العقد والدخول، أما في هذه الآية النكاح يعني العقد فقط قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ (49) }

وقال:

{وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ}

(سورة البقرة: من آية"237")

وإن لم تفرضوا لهن فريضة:

{لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ}

(سورة البقرة: من آية"236")

هنا التمتع أن تعطيها شيئًا يجبر خاطرها، أن تعطيها نفقةً تقوم بأودها، أن تعطيها شيئًا فتكتفي به من دون أن تسأل الناس من بعدك.

قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ (49) }

أما من قبل أن تمسوهن.

{فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا (49) }

العدة في أصلها تبرئةٌ للرحم، وتأكدٌ من أن هذا الرحم خلوٌ من أي حملٍ من زوجٍ آخر، النبي عليه الصلاة والسلام في بعض الأحاديث المروية عنه يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت