(( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماؤه زرع غيره. ) )
[كنز العمال]
فمن إرشادات النبي اللطيفة:
(( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماؤه زرع غيره. ) )
لذلك لا بدَّ من عدةٍ تعتدها المرأة ليكون رحمها بريئًا ونظيفًا من حملٍ من زوجٍ قبله.
إذا عُقِدَ عَقْدُ النكاح، وسُمِّيَ المهر، ولم يدخل بها، فلا معنى للعِدَّة، أما إذا عُقِدَ عَقْدُ النكاح ولم يسم المهر، فعلى الزوج المُطَلِّق أن يمتعها متاعًا حسنًا.
{فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (49) }
السراح الجميل، أكثر أنواع الطلاق الآن يعقبها فضائح، وكلام قاسٍ، واتهامات رخيصة، بعد أن يكونا على وفاق، وبعد أن تكون كل أسرةٍ تثني على الأسرة الأخرى، فجأةً يتقاذف هؤلاء وهؤلاء التُهَم ويسيئون إلى بعضهم بعضًا، ليس هذا هو السراح الجميل كفاك إذا صاحبت رجلًا فترةً وقال كل منهما للآخر: جزاك الله عني كل خير، فهل يعقل أن يطلق الرجل امرأته وتقول له: جزاك الله عني كل خير، هكذا يجب أن يكون إذا طلقها بالعدل وكان محسنًا، كفاك إحسانًا إذا صاحبت إنسانًا لفترةٍ ما ثم فارقته أن يقول كل منهما للآخر: جزاك الله عني كل خير.
لذلك أعرف رجالًا طلقوا زوجاتهم، وكان هؤلاء الرجال يدفعون إلى زوجاتهم نفقةً مستمرةً، فهذه امرأة لها حقٌ عند الزوج، وبالطبع هذا من باب الإحسان، أما على الأقل أن يمتِّعها متاعًا حسنًا، أن يعطيها المهر الذي فرضه لها، أما أن يضيِّقَ عليها حتى تسامحه بكل شيء فهذا إضرار بالزوجة، والله سبحانه وتعالى دائمًا ينتقم من هؤلاء الذين يظلمون زوجاتهم المُطَلَّقَات.
الذي يضيِّق على زوجته كي تدع له كل شيء فهذا إضرار لأن المهر حق: