فهرس الكتاب

الصفحة 14738 من 22028

فنبات السدر له بعض الثمار قليلةٌ جدًا، وكلكم يعلم أنه إذا قل الثمر ارتفع الثمن، الكيلو بسبعين، معناها أن الإنتاج قليل، فإذا قل الثمن، ما معنى قولنا الله هو المُسَعِّر؟ أي إذا جعل هذه الخيرات كثيرة رخص سعرها، فإذا قلت ارتفع ثمنها، فالسدر قليل، والأثل نبات لا جدوى منه، نبات رعوي، والسدر بعضه بري وبعضه غير بري، فغير البري مفيد، لكن نباته قليل، قال:

{وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ}

الآن دققوا في هذه التعقيب، قال:

{ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا}

هذا جزاء كفرهم، فالفسق له جزاء، الكفر له جزاء، الشرك له جزاء، النفاق له جزاء، الانحراف عن طريق الحق له جزاء، عدم الائتمار بأمر الله له جزاء، عدم الانتهاء عما عنه نهى وأمر له جزاء، الاختلاط له جزاء، تحديق النظر في النساء له جزاء، الغش في البيع له جزاء، المماطلة في تسليم البضاعة، وقد قبضت الثمن كاملًا له جزاء، التدليس له جزاء، التعدِّي على حقوق الآخرين له جزاء، الإيهام له جزاء، الغَبن له جزاء.

{ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ}

وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ

1 ـ كيف بعامِل الله الكافر والمؤمن؟

ألم تهزكم هذه الآية؟ أي يا عبادي هل رأيتموني دمَّرت إلا كافرًا؟ إنسان مستقيم، طاهر، ماله حلال، محب لله عزَّ وجل، يخدم الناس ليقربهم إلى الله، كيف أعامله؟ يجب أن يؤمن أن الله عزَّ وجل حينما قال:

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) }

(سورة الجاثية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت