هل تظن أن الله سيعامل المؤمن، المستقيم، الطاهر، الورع، النقي، التقي، الذي يخاف الله، كل حياته نظيفة، كل علاقاته نظيفة، كل نشاطه هادف، كل أعماله طيبة، كل إنفاقه بالحق، كل كسب ماله بالحق، هذا يعامل كما يعامل فاسقٌ، فاجر، ماله حرام، إنفاقه حرام، منحرف العقيدة، أهكذا تظن الله عزَّ وجل؟ هذا سوء ظنٍ بالله عزَّ وجل، لذلك أكبر ذنبٍ تفعله أن تقول على الله ما لا تعلم، أو أن تسئ الظن بالله.
{ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ}
الحقيقة لكي نتوازن، الدنيا وحدها لا تكفي، الله عزَّ وجل أبى أن يجعلها ثوابًا للطائعين وعقابًا للمنحرفين، لكن العبرة الأمور بخواتيمها، الأمور متعلِّقة فيما بعد الموت، الأمور متعلقة بالخلود في جنةٍ أو في نارٍ أبديتين، لذلك:
{ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ}
معناها الشكور له معاملة خاصة، الشكور له عند الله مكانةٌ علية، الشكور محفوظ، الشكور مكرَّم، الشكور منصور، الشكور مقرَّب، الشكور موفَّق، الشكور معتنى به ..
{وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ}
2 ـ كن شكورًا ولا تكن كفورًا:
إذًا: كن شكورًا ولا تكن كفورًا، إن كنت شكورًا يجزك الله ولا تجازى، المؤمن يجزيه الله عزَّ وجل ولا يجازى، هؤلاء القوم، قال:
{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً}
1 ـ حظوظ الدنيا حيادية بحسب الاستعمال: