فالإنسان لا يصل مع الله إلى طريق مسدود، لا يصل مع الله إلى موقف ليس له حل، لا يصل مع الله إلى موقف لا تنفعه حجَّةٌ، ولا برهان، ولا شفاعة، ولا مال، ولا أهل، ولا أولاد، هذا الطريق خطير جدًا، فما دام القلب ينبض معنى هذا أن هناك أملا، معنى هذا أنك في بحبوحة، معنى هذا أن باب التوبة مفتوح، فالله عزَّ وجل كأنه يسرِّب مشاهد من يوم القيامة، انتبهوا، هكذا المصير، قال تعالى:
{لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) }
(سورة آل عمران)
لا تغتر بالمترفين:
فإن رأيت إنسانًا كافرًا في حياة مترفةً، في بيته، في مركبته، في حياته الخاصَّة، لا تغترَّ بهذه الحياة، لا تتمنَّى أن تكون مكانه، لا تراه ذكيًا، إن رأيته ذكيًا فأنت لا تعرف شيئًا، فقارون خرج على قومه في زينته ..
{فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ}
(سورة القصص: من الآية 81)
{قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) }
(سورة القصص)
والآن إذا مرَّ الإنسان على بيت فخم، فيلا فخمة بمصيف، إذا قال: ليت لي مثل ما أوتي صاحبها، لا يعرف شيئًا، إن رأى مركبة فخمة فقال: ليتني أملك مثلها لا يفقه شيئًا ..
{وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا}
(سورة القصص: من الآية 80)