فهرس الكتاب

الصفحة 15318 من 22028

أي لجمال بشرتها نضارة، وكأن لون بشرتها بيض النعام، بياضٌ في صفاءٍ مع صُفْرَةٍ، مكنون: أي شيء ثمين، والثمين مخبَّأ دائمًا، ليس شيء عُرضة لكل الناس ..

{كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (49) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ}

لا

أهل الجنة يتفكّهون بالحديث في الجنة:

الآن بدأ بين أهل الجنة حوار لطيف، فالجماعة يتنادمون في الجنَّة، مسرورون، أدخلهم الله جنة عرضها السماوات والأرض، أكرمهم الله عزَّ وجل بالنظر إلى وجهه الكريم، فأحيانًا الإنسان في الدنيا تكون أموره منتظمة، ليس عنده أية مشكلة، يقوم بنزهة في مكان جميل جدًا ـ نحن نأتي بتقريب فقط ـ يقول لك: والله ثلاثة أيَّام نسيت خلالها تعب سنة، لماذا؟ لأن المناظر جميلة، والأكل طيِّب، وزوجته وأولاده، ليس لهم مشكلة، أموره كلها منتظمة، فلذلك ربنا عزَّ وجل يصف أهل الجنَّة، وهم في الجنَّة يتنعَّمون.

قال سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام: يا فلان كيف أصبحت؟"، قال:"أصبحت بعرش ربي بارزًا، وكأني بأهل الجنَّة يتنعمون وكأني بأهل النار يتصايحون"، قال له:"عبدٌ نوَّر الله قلبه عرفت فالزم"."

إذا كنت عاقلًا فلا تنظر إلى دنيا الناس، بل انظر إلى مصائرهم؛ فمنهم آكلو الربا، الزناة، شاربو الخمر، تاركو الصلاة، المنحرفون، هؤلاء وهم في الدنيا بأجمل مظهر، بثيابهم الأنيقة، بسيَّاراتهم الفارهة، ببيوتهم الجميلة، هؤلاء يجب أن ترى مصيرهم وهم في النار يتعذَّبون؛ وأما هؤلاء المؤمنون، الطاهرون المستقيمون، المخلصون، الذي يجاهدون أنفسهم وأهواءهم في سبيل الله، هؤلاء المؤمنون يجب أن تتعرف إلى مصيرهم وأنت في الدنيا، فستراهم في الجنَّة يتنعَّمون، قال:

{فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (50) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ}

قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت