طبعًا هنا في المعركة، ونصر آخر على خصم لك في العمل، نِد خبيث يزيد قهرك، إن لم تكن مع الله قهرك وحَطَّمَكَ، فإذا كنت مع الله يسوقُ الله الحوادث لمصلحتك، تجده نصرك، لمع نجمك، ارتفع اسمك، علا مقامك، ورفعنا لك ذكرك، ونصر بالدراسة، ونصر بأسرتك، تكون لك الكلمة العليا، لست مقهورًا في البيت، نصر في الدعوة إلى الله عزَّ وجل، فإذا كنت ترجو بدعوتك إلى الله رضاء الله عزَّ وجل، تجد الله عزَّ وجل جعل القلوب تهفو إليك من دون حيلةٍ منك، ولكن بتقدير الله عزَّ وجل، علم صدق نيتك فساق الناس إليك.
{وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمْ الْغَالِبِينَ (116) وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ}
وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ
1 ـ لابد للإنسان من منهجٍ يسير عليه:
إذا عندك آلة معقدة، بالغة التعقيد، غالية الثمن، عظيمة النَفع، أمتع شيء مع الآلة كتيِّب فيه تعليمات الصانع باللغة العربية، حركةً حركة، الآلة غالية عليك، وإنتاجها كبير جدًا، وهناك أجهزة دقيقة، يقولون لك: هذا كمبيوتر لتحليل الدم، كل كبسة زر يظهر سبعة وعشرون تحليلًا فورًا على الشاشة، ثم هي مطبوعة، إذا كل كبسة زر ألف ليرة، عندك مائة زبون مائة ألف ليرة في اليوم، أمتع شيء مع الآلة هذا الكتيب الدقيق، هذا الكتاب المستبين، فأنت كآلة معقدة، كتابك هو القرآن الكريم، هذا حرام، هذا حلال، هذا مباح، هذا يغضب الله، هذا لا يرضي الله، هذا مأمور به، هذا منهي عنه، فأروع ما في الحياة أن يكون لك منهج تسير عليه، دستور تعمل به، قانون تنصاع له، توجيه خالق الكون تستجيب له، هذا شيء جميل جدًا.
{وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ}