بالمناسبة الإنسان أحيانًا تأتيه مصيبة فيظنها أبدية، مع أن الله جلّ جلاله قادر دائمًا أن يجعلك تنسى هذه المصيبة، كيف أنه يخلق المرض كذلك يخلق الشفاء، كيف أنه يخلق العسر يخلق اليسر، كما أنه يخلق الفقر يخلق الغنى، الغنى له أسباب والفقر له أسباب، الصحة لها أسباب والمرض له أسباب، أحيانًا الناس كلهم يعملون ضدّ الإنسان، ما القصة؟ كلهم يعادونه، فإذا رضي الله عز وجل كلهم يكرمونه، فربنا عز وجل قادر على كل شيء، لذلك من علامات النفاق اليأس من رحمة الله، القنوط من رحمة الله.
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا}
[سورة الزمر: 35]
المؤمن لا يقنط، المؤمن وهو في أشد الحالات، وهو في أشدّ المصائب يأمل بعفو الله ورحمته وإكرامه، لكن لا يقنط إلا الكافر، لا ييأس إلا الكافر، فالله عز وجل على الرغم من أن هذا النبي كان في محنة وفي شدة في ماله وأهله وصحته لم يقنط.
الإنسان أحيانًا إذا ألمَّ بصحته ما ألمَّ، الأهل يعتنون، الأولاد يعتنون، في مال مقابل الأطباء والتحاليل والأدوية، فمصيبة واحدة يمتصها الإنسان أحيانًا، يوجد مشكلة مع الأهل والصحة طيبة والدخل جيد تنحل، يوجد مشكلة بالمال لكن هناك تفاهم زوجي وسرور وصحة، لكن أن تأتي المصائب من كل جانب من جهة الأهل والمال والصحة هذا شيء يعجز عن تحمله عامة الناس، لكن الأنبياء لمعرفتهم بالله عز وجل ولإقبالهم عليه ولرؤيتهم أن الفعل فعله، وأن اليد يده، وأن لا فاعل إلا الله هذا كله يجعلهم يتقبلون كل هذه المصائب، والدليل حينما انتهى الامتحان ونجح هذا النبي، الإنسان أحيانًا يمتحن لينظر كيف تقول، يا ربي لك الحمد أنا راضي.