فهرس الكتاب

الصفحة 15569 من 22028

حدثنا أخ طبيب قال: كان عندنا في المستشفى مريض مصاب بمرض خبيث في أمعائه، كلما دخل عليه عائد يعوده يقول له: اشهد أنني راض عن الله، يا ربي لك الحمد، أيام ثلاثة وتوفاه الله، هذا نجح نجاحًا باهرًا، ولو أن حياته قد انتهت، هناك بعد الحياة جنة عرضها السماوات والأرض.

المشكلة أن المصيبة تأتي ليسمع الله منك يا رب لك الحمد، يا رب أنا عبدك وابن عبدك وابن أَمَتِك ماضٍ فيّ قضاؤك نافد فيّ حكمك، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تُنزِل بي سخطك، أو تَحلّ بي غضبك، ولك العتبى حتى ترضى ولكن عافيتك أوسع لي. العبرة أن تقف هذا الموقف.

لذلك الله عز وجل بعد أن أصاب هذا النبي ما أصابه من محن ألمت بصحته، لكن ما يصفه الواصفون أن كل جسمه قيوح، الأنبياء مبرؤون من هذه المصائب، هذا يمثل دين الله عز وجل، أي مبالغات وقصص ما أنزل الله بها من سلطان لا تعبئوا بها ولا تلتفتوا إليها، أكثر التفاسير قيمة أَنْكَرَها وأسقطها من حسابه، قال: هناك امتحانات امتحن الله بها هذا النبي الكريم جملة لا تفصيلًا، هناك بلاء.

استنبط العلماء من هذه الآية أن هناك علاجًا داخليًا وعلاجًا خارجيًا:

أحيانا الإنسان يعاني من معارضة قومه ومن سعيهم لإحباط رسالته معاناة أشد من معاناة المرض، فإذا كان هذا النبي يدعو إلى الله وينشر الحق، والشيطان ينصب لأتباعه الشباك ليحبط إيمانهم وليصرفهم عن دينه وليشككهم في نبيهم فهذا أذى وأي أذى للنبي، قال:

{ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ}

معنى (اركض برجلك) أي اضرب الأرض برجلك، فلما ضربها نبع ماء اغتسل منه فشُفى كل شيء وشرب منه، أي جعل الله الشفاء في هذا الماء الذي نبع من ضرب قدمه في الأرض.

{هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت