فهرس الكتاب

الصفحة 15573 من 22028

أنا سمعت قصصًا كثيرة عن أناس شريرين يحبون إيقاع الأذى بالناس، تراهم بحادثٍ أصبحوا قِطعًا ثلاث، هذه مصيبة قصم، الإنسان إذا أراد إطفاء نور الله عز وجل، إذا أراد إيقاع الأذى بالمؤمنين، إذا أراد أن يمنع دعوة إلى الله عز وجل، إذا أراد أن يلصق تهمة بإنسان بريء، إذا أراد أن يصرف الناس عن طريق الحق، هذا يتعرض لغضب الله الشديد وقد يبطش الله به، هذه مصيبة القصم، وأحيانًا يكون في هذا الإنسان بقية خير، تأتيه المصيبة من نوع الردع، مصيبة مؤلمة جدًا قد تفقده بعض أعضائه، قد تفقده بعض حواسه. فالكافر العاصي الفاجر المنحرف بين مصيبة القصم ومصيبة الردع.

مصائب المؤمنين:

لكن المؤمنين لهم مصائب من نوع آخر:

قال تعالى:

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}

[سورة البقرة: 155]

المؤمن يخاف، يفتقر فقد لا يملك قوت يومه، يفلس وأحيانًا تبور تجارته فيضطر إلى دريهمات يقترضها من بعض الناس، وقد يفقد بعض أولاده، وقد يحرق الله بستانه يقول لك المحصول تلف كله، بعد كل هذا:

{وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ*الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}

[سورة البقرة: 155 - 156]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت