فهرس الكتاب

الصفحة 15798 من 22028

إذا اختار الإنسان الحق، إذا اختار الحقيقة، إذا اختار ما عند الله، إذا اختار الجنة، إذا اختار أن يمشي على أمر الله، فمكافأةً له، أن ربنا سبحانه وتعالى يعينه على هذا القرار الخطير فيشرح صدره للإيمان، تجده يحب المساجد، يحب أهل الله، يحب المؤمنين، يحب القرآن، يحب السُنة النبوية، يحب أن يخدم الناس، يحب أن يعطي، يحب أن يتصدَّق، يحب أن يجلس مع مؤمن، ينزعج جدًا لو التقى بكافر، ينزعج من مُزاح رخيص، ينزعج من موقف فيه قسوة، ينزعج من خيانة، ينزعج من كذب.

وهو حينما اختار هذا الاختيار الراقي فربنا أعانه على نفسه، فشرح نفسه للإسلام، فهو على نور من ربِّه، الأمور واضحة جدًا أمامه، واضحة وضوح الشَمس، كل شيء واضح؛ بشكله، بحجمه، بمكانه، بخطورته، بمفعوله، بفائدته، بمقدماته، بنهاياته، هذه نعمةٌ عظمى أن تكون مستنيرًا، ما من نعمةٍ تفوق أن تكون مهتديًا بهدى الله عزَّ وجل، لأنك إذا عرفت الله عرفت كل شيء، وإن فاتتك الحقيقة العُظمى فاتك كل شيء.

الكفر والفسوق والعصيان تمجُّه النفس لأنه يتناقض مع طبيعتها وفطرتها:

ربنا عزَّ وجل يتحدث عن قلب النفس، القلب البشري، حينما يختار الحق، حينما يختار الصدق، حينما يختار الوصول إلى الله، فربنا عزَّ وجل يشرح الله له صدره، والإنسان المؤمن بمجلس علم تجده يرتاح ويقول لك: ارتحت كثيرًا وانبسطت نفسي، كنت متضايقًا فارتحت وانشرحت، كنت في ضيقٍ ففرِّج عني، كنت في يأسٍ فأشرق في نفسي الأمل، كنت في حيرةٍ فاهتديت إلى ذاتي، كل هذا الذي يقوله المؤمنون حقٌ وصواب، لأن الله عزَّ وجل شرح الله صدورهم بالإسلام، لذلك ربنا عزَّ وجل قال:

{وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ}

[سورة الحجرات:7]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت