هذا الكون له خالق، فلا ينبغي أن تهتدي بغير الخالق، هناك اتجاهات، وتوجيهات، وكُتُب، ومبادئ، ونظريات، هذه كلها من صنع الفكر الذي أودعه الله في الإنسان، هذا الفكر طاقة هائلة جدًا بإمكانها أن تغيِّر الحقائق، أن تزيِّف، أن تحوِّر، أن تبدِّل، لكن نور الله عزَّ وجل حقٌ صُراح، فبطولتك أن تكون على نورٍ من ربك، ماشٍ بتوجيهات الصانع، ماشٍ بتعليمات صانع هذه الآلة، ليست لديك مشكلة، لا أعتقد أن إنسانًا عنده جهاز معقد غال جدًا - كمبيوتر - له صديق حميم تاجر، له جار صاحب محل تجاري صغير أو كبير، يمكن أن يسأل هؤلاء عن إصلاح هذا الكمبيوتر، يسأل الخبراء، يسأل خبير الشركة، مقر الصيانة، لأن هذه الشركة هي الجهة الوحيدة المخوَّلة بإصلاح هذا الجهاز، وأنت لك إله، فلتكن على نورٍ من ربك.
القلب البشري أصل النفس الإنسانية:
الإنسان شهوات، طموحات، حاجات، صراعات، فيه فكر، ونفس، ولديه حاجات أرضية، وشهوة جنسية، وعنده شهوة العلو في الأرض، و شهوة للطعام والشراب، مجموعة قيَم، ومبادئ، وشهوات، والإنسان كائن معَقَّد جدًا فهل يعقل أن يتحرَّك بلا هدى؟ بلا توجيهات الصانع الذي أبدعه؟ !
{فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ}
هذا نموذج، قلبٌ بشري اتصل بالله، أولًا: اختار الحق، اختار ما عند الله، اختار الجنة، فاتصل بالله، فربنا عزَّ وجل تجلَّى على هذا القلب فشرحه، صار مُنشرح الصدر، متفائلًا، أنت؛ اجلس إلى رجلين؛ رجل مؤمن، ورجل غير مؤمن، تلمح في كلام المؤمن الثقة بالله، تلمح الطمأنينة، تلمح الرضى، تلمح المعنويَّات المرتفعة، تلمح الراحة، تلمح الاستسلام، تلمح التفويض، تلمح التوكُّل.