فهرس الكتاب

الصفحة 16139 من 22028

فلان موظَّف: هل تقوم بواجباتك كموظَّف؟ هل أنت في خدمة هذا المواطن، أم أنك تخلق له العقبات والمشكلات كي تبتزَّ من ماله؟ عمل هذا الموظَّف أنه يخلق للمواطنين المشكلات كي يبتزَّ أموالهم، هذا عمله، ربَّما كان هذا العمل ترضى عنه في الدنيا، لأنه يجلب لك مبلغًا أكبر من دخلك الحقيقي، ولكن ما قولك إذا وقفت بين يدي الله عزَّ وجل وسألك: لماذا فعلت هكذا بعبادي؟

أنت مدرِّس: هل أعطيت هؤلاء الطلاب حقّهم، أم اضطررتهم إلى دروسٍ خاصَّة؟ لم تعلِّمهم علمًا كافيًا، لم تصحِّح لهم وظائفهم، لم تجر لهم اختبارات صحيحة، حتى اضطر الأهل إلى دروسٍ خاصَّة يدفعون عليها مبالغ طائلة.

أنت طبيب: هل نصحت هذا المريض؟ هل راقبت الله عزَّ وجل وأنت تعالجه، أم آثرت أن تكبِّر حجم مشكلته كي تجعله يرتبط بك دائمًا؟

أنت محام: أنت مقتنعٌ أن هذه الدعوى لن تنجح، كيف أقنعت الموكِّل بأنها تنجح؟ من أجل أن تأخذ مالًا ليس مشروعًا؟

كل واحد منا له دور اجتماعي في أسرته؛ هذا أب، هذا ابن، هذا أخ، هذه زوجة، هذا زوج. ... وهناك دورٌ مِهَنِي؛ أنت تاجر، عندك معمل مواد غذائيَّة، هل تخشى الله عزَّ وجل في أطفالنا؟ هل تضع في هذه المواد مواد من الدرجة الخامسة ليست جيدة، مواد فاسدة، ولا أحد يعلم؟ لكنك تراقب الله عزَّ وجل، أن الله الذي خلقك، وأكرمك بنعمة الوجود، ونعمة الإيجاد، ونعمة الهدى والرشاد يراقبك ماذا تفعل؟ ما نوع المواد التي تضعها في هذه الصناعات الغذائيَّة؟

فكل واحد له دوران دور أسري، ودور مهني؛ فالتجارة مهنة، والصناعة مهنة، والزراعة مهنة، والطب مهنة، والهندسة مهنة، والتدريس مهنة، والمحاماة مهنة، والوظيفة الإداريَّة مهنة، كل واحد بعمل، فإما أن يحسن، وإما أن يسئ، إما أن يكذب، وإما أن يصدق، إما أن يخلص، وإما أن يخون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت