هؤلاء الذين تحزَّبوا على الأنبياء، وقاموا لهم، وحاربوهم، وأخرجوهم، وكذبوهم، وسخروا منهم، وائتمروا على قتلهم، هؤلاء الأحزاب الذين تحزَّبوا على الأنبياء صلوات الله عليهم، هؤلاء مُنوا بهزيمةٍ منكرة وأهلكهم الله عزَّ وجل، فالنبي عليه الصلاة والسلام في أعقاب معركة بدر خاطب كفار قريش القتلى:"يا شيبة بن ربيعة ـ باسمه ـ يا أمية بن خلف يا فلان، يا فلان، يا فلان". الصحابة دُهشوا!! قال:"هل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقًا، لقد كذبتموني وصدقني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس، وخذلتموني ونصرني الناس"، قالوا:"أتخاطب قومًا جَيَّفوا؟"، قال:"ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يجيبونني"، هذه ساعة عصيبة ..
{وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (30) مِثْلَ دَابِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ}
دقة الآية: الله عزَّ وجل نفى عن نفسه إرادة الظلم، عندك إرادة وحَدَث، الإنسان أحيانًا كثيرة لا يظلم، ولكنه يريد أن يظلم، ولكن لم يتح له، أما ربنا عزَّ وجل:
{وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ}
1 ـ لا تقف في وجه الحق: